الثلاثاء، 12 أغسطس 2025

Hiamemaloha

العودة للشاعر مصطفى عبد الملك الصميدي

 العودة


فِي جِدَارٍ أَعمْى، فَقَدَ ذَاكِرَتهْ،

فَخَبّأهَا الجِدَارُ كَمَنْ يُخَبِّئ وَعِيدَاً 

يَنْتَظِر صَاحِبَهُ لِيَعُود.

خَرَجَ بِجُهْدِ الرِّجَال،

لَكِنَّه لا يَحمِل مِنْ الأَمْسِ شَيّئاً،

وَكَأنّ الجِدَار يَمْشِي وَرَائه كَظِلٍّ مُسْتَقْبَلِي.

هُنَاك... مِنْ سَاحَةِ التَّسْلِيم، 

قَبْل أنْ يَأْخُذهْ الصَّلِيبُ الأَحمَر عَائِداً إلَى القُدسِ

هَمْسَاً يَسْألهُ السَّجَان وَزُمْرَته:

مَا بكَ يَا فَتَى؟

لَمْ يجبْ...

أَحَدهُمْ مَرَّةً أُخْرَى:

ألاَ تَحفَظ الكَلِمَات؟

أَلَيْسَ لَدَيكَ ذَاكِرَةْ؟

لَمْ يجبْ،

وكَأَنّ في عَيْنيه وَعدٌ بَعِيد المَدى:

غَدَاً تَشْهَدُون

             الجَدَار

                  مُنْقَضّاً

                     بِنَاصِيَتِي.


مصطفى عبدالملك الصميدي

اليمن

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :