قصيدتي اناديك اشتياقا
تجلت فيك آيات البهاء ِ
وأنسام العذوبة والحياء ِ
ولاحت منك انوار ارتقاءِ
تزاحم في العلا نجم السماء ِ
تنم عن الوسامة في حضور
يطوف على الجوارح بالهناء ِ
يبث شذى الأناقة في شموخ
بهي صادق جم الصفاء ِ
وينثر حول من ذاب اشتياقا
أزاهير المحبة والولاء ِ
لقد أبهرتـني بنقاء حس
يشق بهاؤه صدر الفضاء
كأنك من جمال الروح دوح
نضير في الصباح وفي المساء
صروف الدهر قد حجبتك عني
وظهر الوصل يبدو في انحناء
ولكني أراك بنبض قلبي
وأشهد صادقا وبلا رياء
بأنك نسمة تمت نقاء
ودونك هالك غصن النقاء
ألا يا ليت عمرا ضاع مني
بلا ثمن .. يعود إلى الوراء
وألقى نبض قلب كم تعنى
بقربك قد تماثل للشفاء
وجودك نعمة لا شيء عنها
يعوضني ويُـعلي في بنائي
وإني قائم في الليل أدعو
وأخلص في التبتل والدعاء
بأن تبقي لقلبي نبض بشر
وألقى بالرضا خير الجزاء
وتكتب لي بك الأقدار خيرا
إذا ما نلت اسباب اللقاء
إذا ما كان أمر فيه بشر
ويكمن فيه إشراق العطاء
فيفدى لا جدال بكل غال
ويحفظ باعتناء واحتفاء
فعذب الماء للظمآن كنز
جدير بالتمسك والفداء
اناديك اشتياقا وانبهارا
بدفء فيك حلو الكبرياء
ولكني بعيد .. لست أدري
أيسمع حسك الراقي ندائي؟
لقد رسم القضاء بك ابتهاجي
وطير الأنس غرد في سمائي
ولي في حسك الراقي رجاء
وأدعو أن أوفق في رجائي
فداؤك مهجتي إن يلق حبي
قبولا منك يمنحني بقائي
وأما إن صرفت الوجه عني
فقد أورثتني حمم الشقاء
سفير السلام عبدالحميد حسن الصعيدي