ترياق النسيان
عامان نترقب هطول
المطر
لا مزيدًا من العذاب و مر
الرؤى
من يعيد ذكرياتي من
سباتها
ذاكرتي لم تعد تستوعب
ما جرى
عامان تاهت ملامح
و انكسرت أمسيات
تحطمت أشرعة سفننا
و لا أمل
باللقاء
إذا ذُكرت رفح تقطعت
أوصالي لظى
يا غزة يا حلم عمري
ماذا دهاك
حطام و دمار و خراب
أعادوك مئة عام
للوراء
أخبروا العالم جهرًا
لا همسًا
أن الظلم لا يدوم
دهرًا مهما طال
و علا
خلف أسوار المدينة
كانت ذكرياتنا
حكاياتنا
أسرارنا
و اليوم لا ثقوب في الجدار
لا نوافذ
فظيع
ما أرى
ننعى شوارعنا و المباني واراها
الثرى
لمن أشتاق
لمن أهب عطري
و قصائدي
و حروفي عُلقت على مشانق
الجوى
بقلمي
الأديب صالح إبراهيم الصرفندي