قلْبِي حَزِينٌ
ـــــــــــــــــــ
قلْبِي حَزِينٌ وَدَمْعِي مِثْلُ نَهْرِ جَرَى
َكَم سَاحَ دَمْعِي مِنَ الأَحْزَانِ كَم عَبَرَا
أُخَبّىُٔ الآهَ مِنْ وَجْهِي وَأَحْبِسُهُ
أُبْدِي شُمُوخًا وَأَشْدُو لِلإِبَا وَتَرا
فَلَمْ أَجِد غَيْرَ لَيْلٍ صَبَّ ظُلْمَتَهُ
عَلَى سَمَائِي وَغَطَّى النَّجْمَ وَالْقَمَرَا
تَشِيخُ أَزْهَارُ عُمْرِي فِي طُفُولَتِهَا
وَفِي الْحَنَايَا بَقَايَا الْحُلْمِ قَدْ قُبِرَا
كَأَنَّهُ الغَيْمَ لَكِن مَا لَهُ مَطَرٌ
يَمُرُّ كَالرِّيحِ لَمْ نَحصُد لَهُ ثمَرَا
أَسِيرُ رُوحًا مِنَ الأَوْجَاعِ مُنْهَكَةً
كَأَنّ وَجدِي وَمِن أََثقَالِهِ انتَحَرَا
كَأَنَّنِي يَا رِفَاقَ الشِّعْرِ قَافِلَةٌ
ضَلَّتْ عَلَى الْبِيدِ لَا تَعْرِفْ لَهَا وَطَرَا
فَمَنْ يُعِيدُ لَنَا الأَحْلَامَ إِذْ رَحَلَتْ
وَمَنْ يُعَالِجُ فِي أَرْوَاحِنَا الْكَدَرَا
يَا خَالِقِي قَدْ تَهَاوَى الصَّبْرُ مِنْ جِلْدِي
وَالْحُزْنُ فِي مُهْجَتِي قَدْ أَشْعَلَ الشَّرَرَا
قَدْ طَالَ لَيْلُ الأَسَى فِي غُرْبَةٍ أَكَلَتْ
أَزْهَارَ عُمْرِي وَعَرَّت دَاخِلِي الشَّجَرَا
أَخَافُ لَوْ يَنْطَفِي فِينَا الرَّجَاءُ، إِذَا
نُورٌ لَنَا فِي دُرُوبٍ لِلدُّجَى عَثرَا
بقلمي عبد الحبيب محمد