السبت، 4 أكتوبر 2025

Hiamemaloha

رحاب الطبيعة الفاتنة

 رحاب الطبيعة الفاتنة


خطايَ تتأرجحُ

كأنها تسير في زمنٍ آخر.

النهارُ يسكبُ نفسه فوق الأنهار،

لكنني أرى وجوهاً مائية

تلوّح لي من قاعٍ بعيد.


الأشجارُ لا تظللني،

بل تفتحُ أبواباً سريةً

نحو غابةٍ من الأصوات،

حيثُ الشلالُ

يتمرّد على موسيقاه،

وينفجرُ في قلبي كجدارٍ من الضوء.


الزهورُ هنا ليست زهوراً،

هي جروحٌ ملوّنة

تتبادلُ الأسرار مع الريح.

أمدُّ يدي نحوها،

فتنسحبُ كما لو كنتُ الغريب الوحيد

في احتفالها السرّي.


البحيرةُ مرآةٌ مكسورة،

تعكسُ سماءً لا أعرفها.

أرى نفسي،

لكن وجهي يتفتّتُ في الماء

كأنني لم أعُد أنا،

بل ظلٌّ يبحث عن جسده الضائع.


القواربُ البيضاء،

تراها العينُ كأحلامٍ

تُرسي نفسها على شاطئٍ من الرمل،

ثم تختفي

قبل أن يكتمل الاسم.


الكهوفُ جرحُ الأرض،

صخرٌ يتنفّس ببطء،

يكتبُ للريح تاريخاً

لن يقرأه أحد.


الطيورُ تخرجُ من ذاكرةٍ قديمة،

تعلو،

وتعلو،

كأنها تريد أن تترك وراءها

كلّ ما يثقل الهواء.


عطر الورود

يخنقُني بصفائه.

ليس عبيراً بل شُبهةُ وعدٍ

لم يتحقق.


هنا،

أدركُ أنّ الجمال ليس عزاءً،

بل سؤالاً معلّقاً

في حنجرة الروح.


وهذه الرحلة،

ليست نهايةً

ولا بداية،

إنها مجرد نافذة

تُطلّ على حياةٍ أخرى

لم أجرؤ على دخولها.


             بقلم: خالد عيسى

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :