يَا زَهْرَةَ الأَيَّام
ـــــــــــــــــــــ
يَا زَهرَةَ الأَيَّامِ أَيْنَ نَضَارَتِي
وَلَّتْ وَخَلَّفَتِ الأَسَى بِجَمَالِي
قَدْ كُنْتُ أَسْكُنُ فِي رَبِيعٍ نَاضرٍ
وَالْيَوْمَ أَقْبَعُ فِي دُجَى الإِهْمَالِ
وَتَكَسَّرَتْ أَوْتَارُ لَحْنِي بَعْدَمَا
أَحْنَى الزَّمَانُ عَزِيمَةَ الآمَالِ
وَأَرَى انْسِيَاقِي نَحْوَ لَيْلِي مِثْلَمَا
يَنْسَاقُ وَجْهُ الفَجْرِ لِلآصَالِ
وَأَحِسُّ مِنْ صَفْعِ الزَّمَانِ كَأَنَّنِي
تَتَقَطَّعُ الأَوْتَارُ فِي أَوْصَالِي
وَالْخُطُوُ يُرْهِقُهُ السُّكُونُ كَأَنَّني
شَيْخٌ يَسِيرُ عَلَى رُكَامِ رِمَالِ
شَاخَتْ أَمَانِيِّ الجَمِيلَة وَانْطَفَتْ
فَوْقَ الزَّمَانِ وَمَوْجِهِ المُتَعَالِي
وَسَأَلتُ قَلبِي هَل تَعُودُ سَكِينَتِي
فَأَجَابَنِي صَبرًا بِلَا استِعجَالِ
حَتمًا سَيَأتِي النُّورُ يَحْضُنُ مُهْجَتِي
فِي رَوْعَةِ الْإِشْرَاقِ وَالْإِقْبَالِ
فَمَضَيتُ أُبْدِي فِي الظّلَامِ تَبَسُّمِي
أَمْحُو غُبَارَ الْحُزْنِ فِي إِطْلَالِي
وَأَقُولُ مَا نَامَ الرَّجَاءُ بِخَافِقِي
فَالنَّصْرُ وَعْدُ الصَّبْرِ فِي الْأَهْوَالِ
يَا نَفْسُ قَدْ يَأْتِي الضِّيَاءُ لِوَجْهِنَا
وَسَأَحتَفِي بِالنُّورِ فِي أَطْلَالِي
فَاستَبشِرِي بِالخَيرِ مَا دَامَت لَنَا
أَنفَاسُ رُوحٍ لَم تَمُت بِزِوَالِ
سَنَرَى ضِيَاءَ الْفَجْرِ يَبْزُغُ نُورُهُ
يَأتِي يُعِيدُ إِلَيَّ طَيْفَ جَمَالِي
بقلمي عبد الحبيب محمد