.................. كَيْفَ تَنْظُرُنِي عُيُوْنُكَ ..................
... الشَّاعر الأَديب ...
....... محمد عبد القادر زعرورة ...
وَيْحَ قَلٌبِي كَيْفَ تَنْظُرُنِي
عُيُوْنُكَ وَكَيْفَ عَيٌنَي تَنْظُرُكْ
كَيْفَ تَسْمَعُنِي إِنْ تَحَدَّثْتُ
إِلَيْكَ وَكَيْفُ أُذُنِي تَسْمَعُكْ
هَلْ تَرَانِي يَا حَبِيْبِي مِثْلَمَا
عَيْنِي تَرَى نُوْرَاً مَلَكْ
إِنِّي أَرَى الْجَمَالَ فِي
وَجْهِكَ نُوْرَاً سَاطِعَاً مَا أَبْهَجَكْ
وَيْحَ رُوْحِي كَمْ هَوَتْكَ
مَشَاعِرِي بِرِقَّتِهَا كَمْ تَعْشَقُكْ
إِنَّ الْهَوَى كَالْشَّمْسِ يَسْطَعُ
فِي عُيُوْنِي لَمَّا أَقْشَعَكْ
إِنْ شِئْتَ بَعْثِرُنِي حَبِيْبِي فِي
هَوَاكَ أَمَّا هَوَايَ سَيْجْمَعُكْ
أَوْ شِئْتَ إِخْلَعْ لِي جُذُوْرِي
أَمَّا أَنَا بِمَوَدَّتِي فَسَأَزْرَعُكْ
يَكْفِيْنِي لُطْفُكَ فِي يَدَيْكَ
يُذِيْبُنِي بِعِطْرِهِ مَا أَعْطَرُكْ
يَكْفِيْنِي أَكُوْنُ زَهْرَتُكَ تُقَبِّلُهَا
لِأَكُوْنَ أَجْمَلَ أَزْهَارِ حَدِيْقَتِكَ
وَأَكُوْنُ نَحْلَةً تَمْنَحُكَ شَهْدَاً
أَنْتَجَتْهُ مِنْ رَحِيْقِ زَهْرَتِكْ
فَأَنَا الْجَمَالُ بِعَيْنِهِ وَخُلِقْتُ
لَكَ هُيِّئْتُ لَكَ وَجُعِلْتُ لَكْ
وَفَرَاشَةٌ تَزْهُو بِأَلْوَانِ الْرَّبِيْعِ
إِنْ أَمْعَنَتْ فِي بَهْجَتِكْ
أَنْتَ الْسَّعَادَةُ وَالْجَمَالُ بِجَنَّتِي
إِنْ غِبْتَ قَلْبِي قَدْ هَلَكْ
أَنْتَ نَسِيْمُ حَدِيْقَتِي وَالْمَاءُ
إِنْ عَطِشَ الْفُؤَادُ أَشْرَبُكْ
وَالْنَّهْرُ يَجْرِي سَاقِيَاً رُوْحِي
مَاءً زُلَالَاً طَاهِرَاً مَا أَعْذَبَكْ
وَالْشَّمْسُ إِنْ طَلَّ الْصَّبَاحُ
تَمُدُّنِي بِالْنُّوْرِ وَالْمَوْلَى مَعَكْ
أَنْتَ جِنَانِي وَالْنَّعِيْمُ لِحَيَاتِي
كُلِّهَا أَنٌتَ الْمَلَاكً مَنْ مَلَكْ
أَنْتَ مَلَاذِي إِنْ شَقِيْتُ
وَمُؤْنِسِي فِي وِحْدَتِي مَا أَنْبَلَكْ
خُذْنِي إِلَيْكَ كَطَائِرِ الْهُدْهُدِ
تَأْمُرُنِي وَتَجْعَلُنِي سَجِيْنَتُكْ
سُبْحَانَ مَنْ سَوَّى جَمَالَكَ
فِي عُيُوْنِي قَمَرَاً وَعَدَلَكْ
...................................
كُتِبَتْ فِي / ٧ / ١ / ٢٠٢١ /
... الشَّاعر الأَديب ...
....... محمد عبد القادر زعرورة ...