الثلاثاء، 14 أكتوبر 2025

Hiamemaloha

مليكة اللون والحرار للشاعر خالد عيسى

 مَلِيكَةُ اللَّوْنِ وَالحِرَار


يا مَلِيكَةَ اللَّوْنِ،

يا مَنْ وُلِدَ الحُسْنُ في عَيْنَيْكِ،

كَصَبَاحٍ يَتَعَثَّرُ بِالذَّهَبِ...


هَلْ تَسْمَعِينَ؟

الصَّحْرَاءُ تَتَنَفَّسُكِ،

وَالرَّمْلُ يَرْسُمُ خُطَاكِ عَلَى صَدْرِ العُمُرِ،

فَيَصِيرُ الطِّينُ نَبْضًا، وَالْأُفُقُ نَشِيدًا.


فِي وَجْهِكِ،

تَسْكُنُ مَعَانِي العُرُوبَةِ،

زَهْرَةٌ لَا تَذْبُلُ،

تَنْبُتُ فِي المَسَافَاتِ،

وَتُضِيءُ ظِلَّ الوَقَارِ.


أَنْتِ نُورُ الخُطْوَةِ الأُولَى،

وَرَجْعُ المَجْدِ إِذَا تَعَبَ الزَّمَانُ.

تَمْضِينَ عَلَى مَهْرٍ مِنْ رُؤْيَا،

وَتُرَاوِدِينَ الجِبَالَ عَنْ حِدَّتِهَا... فَتَبْتَسِمُ.


حِجَابُكِ...

أَهُوَ سِرٌّ مِنْ نُورٍ أَمْ مَعْنًى لَا يُرَى؟

فِي طَيَّاتِهِ يَسْكُنُ الحَيَاءُ،

وَيَتَجَلَّى الحُسْنُ كَآيَةٍ تُتْلَى دُونَ لِسَان.


يَا مَلِيكَةَ اللَّوْنِ،

كُلُّ خُطْوَةٍ مِنْكِ تُعِيدُ لِلأَرْضِ ذَاكِرَتَهَا،

وَكُلُّ نَظْرَةٍ تُقِيمُ فِي المَجْدِ سَبَبًا لِلحَيَاةِ.


أَنْتِ قِصِيدَةٌ تَمْشِي،

تَحْمِلِينَ وَقَارَ النَّخْلِ، وَرِقَّةَ الغَيْمِ،

تُعَلِّمِينَ اللُّغَةَ كَيْفَ تَنْطِقُ بِالقَلْبِ،

وَتُرْسِلِينَ فِي النُّورِ مَعْنًى لَا يُشْتَرَى.


وَأَنَا...

أَقِفُ عَلَى حَافَةِ صَوْتِكِ،

أُحَاوِلُ أَنْ أَقُولَ اسْمَكِ،

فَيَسْبِقُنِي... الصَّدَى.


             بقلم: خالد عيسى

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :