كلما هاجني الشوق
وبحثت عن نفسي
في الخريطة العربية الجرداء
إلا من العبث واللامبالاة
إلا ماوجدت لهم دينا
إلا في الطقوس
والتصنع واحتساء الشراب
تذكرت قصيدة لنزار
لولا العباءات
ماعرفت أنهم أعراب؟
هم أخوة
بكل صيغة كلما احتفلوا
أعداء وأغراب
تجمعهم الموائد
والصحون
لملء البطون
والفتيات العاريات
من كل الأقطاب
لا ينفع فيهم نصح
ولا عتاب
وقد تبوؤا المهانة
واقتسموها فيما بينهم
وجعلوا لها منظمات
تجمع بينهم
للنفاق والخديعة
بذلك هم أحباب
وأصحاب
لا شيء يشغل بالهم
غير التفاخر والأموال
وقناطير للشعوب
من الخصاصة والعذاب
ماوجدت نفسي في أوطانهم
وعزمت على أن لا أجاملهم وعلمت
بأن لا ينفع فيهم نصح ولا عتاب
عبد الوهاب الطريقي