يَهْدي منْ يشاء
تجَنّبْ خُطَى الشّيْطَانِ إنْ هُوَ وَسْوَسَا
وَشَيّدْ بِأدْرَاجِ العُلَا مُتَنَفّسَا
فَلَا شَادَتِ الأحْلَامُ بَيْتًا لِحَالِمٍ
وَلَا طَالَ مَجْدًا منْ تَرَاخَى وَأوْجَسَا
فَهَيْهات دونَ السّعْي تَرْقَى إلَى العُلَا
وهَيْهَاتَ تَأْتِي بِالمُنَى عَلَّ أوْ عَسَى
هُوَ اللّهُ يَهْدِي منْ يشاء من الورَى
وَيَعْلَمُ ما تُخْفِي الصُّدُورُ مِنَ الأسَى
يُسَيّرُ أقْدارَ الأنَامِ بِحِكْمَةٍ
وَيَرْزُقُ بِالإنْصَافِ عِيرًا وَإنْفُسَا
فَيَا صَاحِبَ القلْبِ العَلِيلِ لِمَ النّوَى
تَمَهّلْ قلِيلًا وَاتّقِيهِ إذَا قَسَا
فَعُمْرُ الوَرى مهْمَا تمَدّدَ زَائلٌ
ومَهْمَا اسْتَوَى عُودُ الأنَامِ تَقَوّسَا
عُيُونُ المنَايَا فِي الخفَاءِ بَصِيرَةٌ
تُراقِبُنَا فِي عِزِّ صُبْحٍ وَفِي مَسَا
فيَا ويْلَ منْ عَاثَ الفسَادَ بِجَهْلِهِ
وَيَا ويْلَ قلْبٍ في الجهَالة قدْ رسى
بقلمي : عماد فاضل (س . ح)
البلد : الجزائر