نص بعنوان / شقوق الأيام
عانقت حروف الانتظار
حرفا حرفا علي أجد المسار
علي أعثر على بوصلة للمدار
أنا هنا أعانق رصيف الانتظار
شاخت أفكاري
سقطت بتلات ورداتي
و حتى أحلامي
هجرت سرير منامي
أنا هنا أعانق وعودك
أتلحف كلماتك
أحارب صقيع الأيام
باردة هي عقارب الساعة
سكاكين تذبحني ليلا و نهارا
تتوعدني بالأضرار
بأن لا لقاء
و لا هناء
و لا حضن دافئ
من جليد المزار
لا تخف حبيبي
فأنا عنيدة
و أجيد الصبر
لا و لن أسمع غير صوتك
كلماتك مؤنسي
رسمت منها موطنا
حصنا من كل الأشرار
نعم اليوم أنا هنا أعانق رصيف الانتظار
و غدا سيكون عناقي لحضنك
لكل الأمنيات
و غدا سيكتب اسمي
في دفتر الفرحين بالأقدار
سأكون الناجية من متاهة الأخطار
سيعود الربيع و أنغامه
تزهر نبضات قلبي
فقد جاء الغيث
رتق شقوق الأيام
رحل زمن القهر
رقصت ستارة النافذة
فطالما سمعت بكائي
صراخ أشواقي
في جوف ليل العسر
أيام سياط الغياب
بقلمي / سعاد شهيد