قصيدة. عانيت بِـسُكات. جزء ٢
رأيت ُ من الحياة سنين عسر
عجافا منهكات عابسات ِ
ولم تـُبــق السنون سوى أنيني
ونار من سعير تنهداتي
وزفرة بائس ودموع ضعف
وأطياف ِ لبعض الذكريات
وحين رأيت قسوتها مرارا
وما قد قدمت من معطيات ِ
فـٓـطـِنـت ُ إلى الحقيقة وهي أني
تعيس في جميع المجريات
فقلت ُ لها اسقني منك امتهانا
وهاتي من ليالي الحزن هاتي
وكم ناديت ُ يا حظ ابتسم لي
وٓقـِـف عندي بنبض من أناة
وكن كف الندى ... ذبلت زهوري
وزرني تحت أي مسميات
ولكن لم تجب ونأيت ٓ عني
ولم تعبأ بدمع توسلاتي
ولما لم اجد لي فيك حظا
ولا في الفرح بعضا من فتات
شربت ُ المر كأسا بعد كأس
وخبأت ُ المرارة في سكاتي
مضى العمر المضيع دون يسر
وبالأحزان ضجت أغنياتي
ومن فرط الضنى ما عدت أقوى
على سنوات حزن آتيات
فجئت اليوم اطلب منك وصلا
وأبحث فيك عن نبل الصفات
وقلت أعود في صمت لعلي
أفوز بباقيات مبهجات
فليتك في سماء العمر تبدو
شموسا بالسعادة مشرقات
وارجو أن أنالك بعد صبر
وبالأفراح يشرق كل آت
وترقص للسعادة في عيوني
حروف السعد في كل اللغات
فلا تبخل لعلك إن تصلني
تكن بعد الضنى طوق النجاة
من ديواني على باب الكريم
سفير السلام عبدالحميد حسن الصعيدي