أحبك من جديد
طورا تتضافر الأمور فترهق كاهلي بعظمها و قدرها العظيم ..
لارتمي على متن الورقة بحرقة..
فتفيض بعبير من ألم مزمن ..سكن قلب مرات عديدة. و تراكم فيه ..حد التلاشي و الاندثار ..
لم تكن المرة الأولى التي أسمع منك ذات النبرة الحادة ..بل تكررت حتى غدت أسلوبا أحيا به ..
و أنا القاسية بطبعي ..لكن لنت لك ..فقساوتي من جنس قساوتك ..
و كما يقال : لا يصقل الماس
إلا بالماس .. ارتمي على طاولتي و احتضن أشيائي .. بكل كبرياء و الدمعة تنثال على أوراقي برفق أمّ على صغيره .. قبل أن يجترح القلم جسد الورقة .. و على طاولتي التي تطلُّ على نافذة يعبث الريح بستائرها ضحىً ..لأمعن النظر بخفقات الستارة تداعب أوراقي و أفكاري التي تحوم حولك ..و يفرد لي النسيم العليل خصلات من شعري المتدلي يغطي واحات عينيّ ..و الدموع تنسكب منهما ..معلنة ولادة شعور داخلي جديد ..يحثّ خُطا فكري أن استنهض ماتبقى مني. و أن أكتب عن قسوة الحنين إليك على الرغم من قسوتك و طبعك الحاد ..الذي يحمل أبعاد جمة ..إلا إني أحبك برغم أوجاعك التي تنوء داخلي..أحبك رغم انك المبادر لإيلامي ..رغم ما كان منك و ما يكون .. و اتحدى شعوري فيك ..
لأقلب صفحة وجعك .. و أخط عبارة أحبك كل لحظة من جديد ..
فاديا الصالح