أهيم بعشقك يا وطني
أهيمُ بعشقك يا وطني
كما يهيمُ اليتيمُ بالحنين
أراكَ قنديلاً في متاهتي
وظلًّا يرافقني في اليقين...
أهيمُ بكَ… كأنّكَ حلمٌ
تسرّبَ من ليلِ البدءِ الأول
كأنّكَ ماءٌ بلا منبعٍ
كأنّكَ بابٌ بلا مدخل...
أهيمُ بعشقك يا وطني
وفيك أُقيمُ صلاةَ الوجود
إذا ضاقت الأرضُ بي لحظةً
تفتحَ في صدري ألفَ شهود...
أنتَ السؤالُ بلا آخرٍ
أنتَ الجوابُ بلا شفتين
أنتَ الغيابُ إذا ما حضرتَ
وأنتَ الحضورُ بكلّ مكان...
وفيكَ يعودُ إليكَ الفؤاد
كما يرجعُ الطيرُ بعدَ المسير
وفيكَ يقومُ غدًا كلُّنا
كأنّكَ فجرٌ، وكأنّكَ مصير...
لطفي الستي/ تونس