أَنا حِمارُ؟!
بُلِيتُ بِتِي الأَتانِ فلا حِوارُ
بِدَارِيَ قَد يُدارُ ولا قَرارُ
أَنا فَحلٌ، وَلِي وَلَدٌ هَجِينٌ
ولا أَدري، أجَحشٌ أم حُوارُ؟!
لَأَيْمُ اللهِ! إِنِّي كُنْتُ بَعلاً
لِمِحماقٍ سِنِينَ، أَنا حِمارُ؟!
أَنا العَرَبيُّ مِزواجٌ عَلَيْها
بِمِنْجابٍ تَلِيدٍ، لا تُغارُ
هِيَ الخَوْدُ العَرُوبُ أَميلُ قَلْباً
إلَيها، ذاتُ أَصْلٍ لا يُعارُ
وأَنجَبَتِ المُحَبَّبَ لِي كَجَدِّي
وَجِيهاً، هُوَ الوَجْهُ النُّضارُ
وأَنجَبَتِ المُحمَّدَ لِي أَثِيلاً
كَمِيًّا، لا يُشَقُّ لَهُ غُبارُ
وأنجَبتِ الأُسامَةَ لِي مَهِيباً
يُجانِسُهُ التَّسَيُّدُ والوَقارُ
وشَيْماءَ البَهاءِ، بِها السَّما قَدْ
بَكَتْ فَرَحاً، بِها سَبَبِي مُنارُ
وعَمّارَ الثَّرَى عُمَراً بِهِ قَدْ
حُيِيتُ هَلاً إِذا رُفِعَ العَمارُ
رَبِيعةُ أُمُّهُمْ فَأْلٌ صَلِيحٌ
لَكَمْ شَدَّتْ وثَاقِيَ! كَمْ تَغارُ!
(البحر الوافر)
مصطفى يوسف إسماعيل