الأحد، 16 نوفمبر 2025

Hiamemaloha

الصمت القاتل للشاعر محمد عبد القادر زعرورة

 .....................  الْصَّمْتُ الْقَاتِلُ  .....................

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


 

لِي بِصَدْرِكِ قَلْبَاً عَاشِقَاً يَهْوَانِي وَأَهْوَاهُ 

وَيَعْشَقُنِي وَأَعْشَقُهُ 

يَسْمَعُ صَرِيْرَ كَلِمَاتِي إلِيْكِ فَيَرْقُصُ نَبْضُهُ فَرَحَاً بِهَا 

وَيُعْلِنُ حُبَّهُ لِابْتِسَامَتِكِ الْجَمِيْلَةِ وَأَنْتِ تُصْمِتِيْهِ 

وَتَكْتُمِيْنَ صَوْتَا مُحِبَّاً عَاشِقَاً لَكِ 

لِابْتِسَامَةِ وَجْهِكِ الْصَّبُوْحِ وَثَغْرِكِ الْبَسَّامِ 

فَتَقْتُلِي نَبَضَاتِهِ وَفَرْحَتِهِ بِكِ بِكَتْمِكِ أَنَفَاسِهِ 

وَتَدْمِيرِ فَرْحَتِهِ بِحُبِّكِ 

فَيَخْتَنِقُ وَيَصْرُخُ شَاكِيَاً الْصَّمْتَ وَالْكِتمَانَ

وَتَأبَى نَبَضَاتُهُ أَنْ تَمُوتَ اِخْتِنَاقَاَ بِصَمْتِكِ 

حَتَّى الْشَّرَايِيْنُ الَّتِي تَتَدَفَّقُ بِدَمِهِ عِشْقَاً وَوَلَهَاً بِي 

تُغْلِقِيْهَا فَتَشْتَكِي صَمْتَكِ الْقَاتِلُ لِكُلِّ قَطْرَةِ دَمٍ تَجِري فِيْهَا نَابِضَةً بِحُبِِّي وَعَاشِقَةً هَوَايَ ...

وَلِي بِوَجْهِكِ الْمَلِيْحِ ثَلَاثَاً تَهْوَانِي وَأَهْوَاهَا وَتَعْشَقُنِي كَمَا عِشْقِي لَهَا وَتُغْرَمُ فِي هَوَايَ 

... لِي بِوَجْهِكِ ثَغْرَاً لِسَانَاً يَهْوَانِي وَأَهْوَاهُ 

وَيَعْشَقُنِي وَأَعْشَقُهُ 

يُرِيْدُ إِهْدِائِي مِنْ شَهْدِهِ الْشَّهْدَ الَّذِي إِنْ ذُقْتُهُ وَأَذَقْتِنِيْهِ أَسْعَدَنِي وَأَسْعَدَكِ 

وَمِنَ زَهْرِ الْكَلِمَاتِ وَالْأَشَوَاقِ أْجَمَلُهَا وَأَبْهَاهَا وَأْعْطَرُهَا 

وَمِنَ الْأَزْهَارِ بَاقَاتٍ مِنَ الْكَلِمَاتِ تُنْشِيْنِي وَتُسْعِدُنِي 

تَنْشُرُ شَذَا عِطِرَهَا فِي قَلْبِي وَفِي رُوحِي 

وَحَولِي وَفِي جَمِيْعِ أَرْجَائِي 

فَتْسْكِتِيْهِ تُحَجِّمِيْهِ وَتَمْنَعِيْهِ وَتُصْمِتِيهِ فَيَخْنُقُهُ الْصَّمْتُ فَتَقْتُلِيْهِ وَيَمُوتُ اِخَتِنَاقَاً ...

... وَلِي بِالْوَجْهِ الْصَّبُوحِ الَّذِي يَهْوَانِي وَأَهْوَاهُ 

وَيَعْشَقُنِي وَأَعْشَقُهُ 

عَيْنَانِ جَمِيْلَتَانِ سَاحِرَتَانِ لَامِعَتَانِ 

نَضَّاحَتَانِ بِالْهَوَى والْعِشْقِ لِي كَأَنَّهُمَا شَلَّالَانِ مِنَ الْغَرَامِيَسْقِيَانِ حَدَائِقَ الْعِشْقِ فِي قَلْبِي وَقَلْبِكِ 

عَيْنَانِ يحْجِبُهُمَا الْصَّمْتُ بِقَسْوَةٍ 

بِرِبَاطٍ أَسَوَدٍ يَمْنَعُهُمَا الْرُّؤَيَا فَتَبْكِيَانِ الْدَّمْعَ جَمْرَاً حَارِقَاً وَرُمُوشُ الْجَفْنَيْنِ تَنْتَحِبُ

فَيَشْتَكِي الْكُلُّ مِنَ الْصَّمْتِ الْرَّهِيْبِ ...

... وَلِي في الْقَامَةِ الْهَيْفَاءِ وَالْجَسَدِ الْجَمِيْلِ الَّلَيِّنِ الْفَتَّانِ 

 رُوْحَاً تَئِنُّ شَوْقَاً لِهَوَايَ وِعِشْقِي 

فَيْكَبَحُهَا الْصَّمْتُ الْمُمِيْتُ مِنْ لَدُنْكِ 

كَابِحَاً لِعِشْقِهَا الَّتِي تَتَمَنَّاهُ كُلُّ رُوحٍ تَرْجُو الْسَّعَادَةَ وَالْهَنَاءَ وَالِاسْتِقْرَارَ مَعَ تَوْأَمٍ لَهَا عَشِقَتْهُ 

وَرَأَتْ فِيْهِ حَبْلَ الْنَجَاةِ مِنْ وِحْدَتِهَا الْمَقِيْتَةِ 

فِي هَذِي الْحَيَاةِ ...

... وَيَشْتَكِي الْكُلُّ الْصَّمْتَ لِمَحْكَمَةِ الْهَوَى 

لَعَلَّهَا بِالْعَدْلِ تُنْهِيْهِ وَتُرِيْحُ الْجَمِيْعَ مِنْ فَاتِكٍ سَفَّاحٍ وَجَانٍ رَاغِبٍ بِإصْرَارٍ عَلَى قَتْلِ الْهَوَى وَالْعِشَقَ 

فِي قُلُوْبِ الْعَاشِقِيْنِ  ...

... فَتَطْلُبُهُ لِيَمْكُثَ أَمَامَهَا لِتَحْقِيْقِ الْعَدَالَةِ 

وَيَعْتَرِفُ الْصَّمْتُ بِفِعْلَتِهِ وَالِاعْتِرَافُ سَيِّدُ الْأَدِلَّةِ 

وَتُطْلِقُ مَحْكَمَةُ الْحُبِّ حُكْمَهَا الْعَادِلَ بِحَقِّ الْصَّمْتِ 

حُكْمَاً غَيْرُ قَابِلٍ لِلْنَّقْضِ 

حُكْمَاً بَالْإِعْدَامِ شَنْقَاً حَتَّى الْمَوْتِ 

عَلَى أَنْ يُنَفَّذَ الْحُكْمُ فِي الْسَّاحَةِ الْعَامَةِ 

لِيَرَاهُ الْنَاسُ جَمِيْعَاً 

لِيَكُوْنَ دَرْسَاً لَهُ وَلِأَمْثَالِهِ مِنَ الْجُنَاةِ عَلى قُلُوْبِ الْأَزْوَاجِ وَالْزَّوْجَاتِ 

وَعَلَى قُلُوْبِ الَعَاشِقِيْنِ  ...

......................................

كُتِبَت في / ١٤ / ١١ / ٢٠٢٥ /

... الشَّاعر الأَديب ...

....... محمد عبد القادر زعرورة ...

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :