صداقة التقي
إذا شِئْتَ عَيْشًا كَالْفُرَاتِ صَفَاؤُهُ
وَسَرَّكَ أَنْ تُـمْحَى عَلَيْكَ نَوَائِبُهْ
فَلازِمْ تَقِيًّا فِي الْحَيَاةِ فَإِنَّهُ
يُعِينُكَ دَوْمًا إِنْ دَعَتْكَ مَآدِبُهْ
تَغَاضَ عَنِ الْإِخْوَانِ إِنْ زَلَّ وَاحِدٌ
فَلَيْسَ مِنَ الْإِحْسَانِ قُبْحًا تُحَاسِبُهْ
وَمَنْ ذَا الَّذِي بِالْعُمْرِ لَيْسَ بِمُخْطِئٍ
وَمَنْ ذَا الَّذِي دَوْمًا تَصِحُّ جَوَانِبُهْ
فَصَبْرًا جَمِيلًا بِالْوَقَارِ فَإِنَّهُ
جَمِيلٌ تَقُودُكَ لِلسَّلَامِ عَوَاقِبُهْ
أَرَى الْحُبَّ يَجْرِي فِي السَّمَاحَةِ مِثْلَمَا
غَمَامٍ عَلَى رَوْضٍ تَسِيلُ سَحَائِبُهْ
وَمَا الْعَيْشُ إِلَّا أَنْ تَعِيشَ مُسَامِحًا
وَهَيْهَاتَ أَنْ تَهنَى بِبُغْضٍ مَشَارِبُهْ
أ/محمدعبدالوهاب سيف الشرعبي