تخْميس لقصيدة الشّنْفرى
(أقيموا بني أمّي صدور مطيّكمْ)
تَعِبْتُ مِنَ الشّكْْوَى وَمِنْ فَرْطِ غَيّكُمْ
وَأكْرَمْتُ نَفْسِي أنْ أُقِيمَ بِحَيّكُمْ
فَمَا في الثّنَايَا فُسْحَة لِدَوِيِّكُمْ
(أَقيموا بَني أُمّي صُدورَ مَطِيَّكُم)
(فَإِنّي إِلى قَومٍ سِواكُم لأمْيَلُ)
رَغِبْتُ عَنِ الدّنْيَا وَقلْبِيَ مُضْمِرٌ
وَلَا شَيْء فِي بَحْرِ التّجَاهُلِ مُثْمِرٌ
رَحَلْتُ وَلَا يَبْنِي العُلَا مُتَسَمِّرُ
(فَقَد حُمَّت الحاجاتُ واللَيلُ مُقمِرٌ)
(وَشُدَّت لِطِيّاتٍ مَطايا وَأَرُحلُ)
صَرِيحٌ أنَا لَسْتُ المُسِيء لِذَا وَذَا
وَعَنْ طِيبِ قَلْبٍ لَسْتُ أغْضِي عَلَى القَذَى
فَفِي النّفْسِ أخْلَاقٌ تَفُوحُ كَمَا الشّذَا
(وَفي الأَرضِ مَنأى لِلكَريمِ عَنِ الأَذى)
(وَفيها لِمَن خافَ القِلى مُتَعَزَّلُ)
عَزَمْتُ عَلَى التّرْحَالِ عنْ كُلّ موْطِئٍ
وَلَسْتُ إذَا مَا اخٍتَرْتُ أمْرًا بِمُخْطِئٍ
وَلَا احْتَجْتُ يَوْمًا لِلْوِصَالَ بِسَيّءْ
(لَعَمرُكَ ما في الأَرضِ ضيقٌ عَلى اِمرئٍ)
(سَرى راغِباً أَو راهِباً وَهوَ يَعقِلُ)
شَرِبْتُ مَريرَ العَيْشِ وَالجَمْعُ أخْرَسٌ
وَقَدْ ضَاق مِنْ بَعْدِ القِلَى مُتَنَفّسٌ
فَلِي دُونَكُمْ صَوْب الْنّفُورِ تَحَمُّسٌ
(وَلي دونَكُم أَهلَونَ سيدٌ عَمَلَّسٌ)
(وَأَرقَطُ زُهلولٌ وَعَرفاءُ جَيأَلُ)
قَطِيعٌ عَلَى ظَهْرِ الفَيَافِي مُقَارِعٌ
بعِزًةِ نَفٍسٍ لَمْ تُسِئْهُ مَطَامِعٌ
يُكَتِّمُ أوْجَاعَ الظّوَى وَهْوَ جَائعٌ
(هُمُ الرَهطُ لا مُستَودَعُ السِرَّ ذائِعٌ)
(لَدَيهِم وَلا الجاني بِما جَرَّ يُخذَلُ)
بقلمي : عماد فاضل (س . ح)
البلد : الجزائر