لا دمعةً
لا صرخةَ
أنهيتُ حُلمَ عاشقةٍ
كادَ دنوهُ أن يتحقق
لكنهُ تحولَ في برهةٍ
إلى سراب
لا دمعةً لا صرخةَ
صمتٌ طويلٌ
كالأموات الأحياء
لا تعاتبي سيدتي
من تعرفينَ عنهُ
هو أهلٌ للوفاء
يحقُ لكِ العتاب
لكن دعيني
أفصحُ لكِ
عن الأسباب
خضعتُ كغيري
لقانون الحياة
الموروث
من الأجدادِ
والأباء
ويلٌ لِتلكَ العادات
التي تُحددُ
النسبَ والألقاب
احترتُ في أمري
فأنا مُخيرٌ
بينَ أهلِ النسبِ
أو بقائي على
العهدِ والوفاء
تمردتُ
تخاصمتُ
أعلنتُ الحداد
فبقيَ العنادُ
مغلقاً لِكُلِ الأبواب
أنا لستُ ظالماً
لكنني ظلمتُكِ
وأكثرُ من لقلبُكِ
كسرَ وأساءْ
أنا المُتهم
أنا الحاكم
أنا الجلاد
ُأُبرِمُ على نفسي
أشدَ العقاب
قولي عني ماشئتِ
خونيني
لكن لا تكنّي
إليَّ العداء
أنتِ أصلُ حكايتي
حكايتي الأولىَ
منسوخةً في قلبي
كنسخةُ كِتاب
هل أتوسلُ
العفوَ إليكِ
هل أتسولهُ
يا سيدةَ النساء
تباً لِمن
لا يملكُ روحاً
ولا يعرفُ
إن في الدمِ
خضاب
إذا كانَ عشقُكِ لي
قد أطالَ صمتُكِ
وبقيت صرختُكِ
بِدونِ أصداء
فأنَ عُشقي لكِ
قد أماتَ قلبي
وأكممتُ صرختي
في حناجرِ
الرقاب
... محمود قاسم ...