النورُ والظلام .د. آمنة الموشكي
النورُ أَقرَبُ منكَ يا مَن لا ترى
غيرَ الظلامِ فصِرتَ مِن عُشّاقهْ
أَوَلَستَ مِن طِينٍ وماء؟ وفيكَ مِن
روحِ الإلهِ مَحبّةٌ بَرّاقَهْ
العقلُ تَحمِلُهُ وتَعلَمُ أَنَّهُ
ميزانُ عدلٍ إن حَكَمتَ وِثاقَهْ
والقلبُ في الأعماقِ يَحمِلُ عِزَّةً
لِلمجدِ تمضي دائمًا تَوّاقَهْ
وبه المَحبّةُ والوِدادُ وكيفَ لا؟
وهو الذي يَخفِي به أشواقَهْ
إنسانُ عينِ المرءِ يَحمِلُ دَمعَةً
شَفّافةً أو بَسمةَ مُشتاقَهْ
فإذا تَكَدَّرَ صَفوُهُ أَمسَى به
غَيْظٌ تراهُ مُحدِقًا أَحداقَهْ
لا الأُنسُ أنسُ بقُربِهِ، كلا ولا
لِلخيرِ عُنوانٌ على أَوراقَهْ
لا يَرتقي للنورِ إلا مُؤمِنٌ
مُتيقِّنٌ أنَّ السلامَ نِطاقَهْ
الخيرُ يَحمِلُهُ لِكُلِّ الناسِ في
أَعماقِهِ… ولسانُهُ تِرياقَهْ
آمنة ناجي الموشكي
اليمن ٨ ديسمبر ٢٠٢٥م