مَثابٌ
حكى لي عن معاناتِه وأفرغَ كل حسْراتِهْ
يلومُ بحظه العاني ويردفُه بلَعْناتِهْ
كأنْ لا شيءَ حلوا ذاق غيرَ غمومِ لوعاتِه
فقلتُ ارفُقْ بنفسك دعْ قنوطَك في متاهاته
وكن بالله أرجى والتمسْ ذا في مناجاتِه
فما من ضاحكٍ إلا وأجرى اللهُ ضِحْكاتِه
وما باكٍ سوى بالله يَجرى حَرُّ دمعاتِه
وهل جفن يرّف ـ سوى بأمر الله ـ رفاتِه
أخي بالله ثق لا ترجُ خيرا غير خيراتِه
فحسن الظن بالرحمن يهدي عند شدّاته
فلو جازى بنا الرحمن ما نأتي بغضْباته
فلن تلقى بأرض الله خلقاً من برِيّاتهْ
فدع وسواسك الباكي وحاذر من خديعاتِه
ولا تلعنْ بحظك ما تلوم وطب بقِسْماتهْ
فغيرك ربما يرجو نعيمَك في نُعَيماتِه
مثابُك يا أخي نصرٌ ،، لذيذٌ في نهاياته
فطب نفسا بما عانيتَ خيرُك في معاناته
ى أبومحمدسميح