الثلاثاء، 2 ديسمبر 2025

Hiamemaloha

أنفام الفجر للشاعر فؤاد زاديكي

 أنغام الفجر


الشاعر السوري: فؤاد زاديكي


يا صَوْتُ أطْرِبْ إذا ما أبدَعَ الوَتَرُ

فالطَّيرُ تَصدَحُ والأطيابُ تَنْتَشِرُ


إذ طابَ أُنسٌ يُريحُ النَّفسَ مَنْبَعُهُ

لِلَّهِ دَرُّهُ فالإحساسُ يَخْتَمِرُ


يا صَوْتَ عِشقٍ طَلِيقٍ في عُذوبَتِهِ

هَمْسُ الأماسِي شَفِيفٌ زانَهُ السَّهَرُ


يَحْلو شَجِيًّا على إيقاعِ نَغمتِهِ

والقلبُ يَرْقُصُ والأفلاكُ تَزْدَهِرُ


يَمْتَدُّ صَوْتُكَ في الآفاقِ مُمتَدِحًا

فَالنَّبضُ يَخْفِقُ إذْ يَسري بهِ السَّحَرُ


ويهتفُ القلبُ إذ لحنٌ يُدَلِّلُه

حتّى كأنَّ صَداها في المدى قَدَرُ


يا صَوْتَ شَوْقٍ إذا ما الفَجرُ لامَسَهُ

أهدى الرؤى وجَلَتْ من نورِهِ الصُّوَرُ


يَمْتَدُّ فَجْرُ الهَوَى في دِفءِ نَبْرَتِهِ

حَتّى تَروقَ له الأرواحُ والبَصَرُ


ويورِقُ الوجدُ في أنفاسِ سامِعِهِ

كأنَّ لحنَكَ بُستانٌ بهِ الثَّمَرُ


ما بين سَطوتِهِ والحُسنِ مُتَّسِعٌ

يَطيبُ فيهِ هوى العشّاقِ إن حَضَرُوا


يَسري صَداكَ على الآفاقِ مُنتَشِرًا

كأنَّهُ في مَدى الأنفاسِ يَنفَجِرُ


ويَهطِلُ اللَّحنُ، والأحلامُ تَشرَبُهُ

حتّى يَزِينَ السَّما مِن حُسْنِهِ مَطَرُ


وترقصُ الرُّوحُ إنْ عاشتْ مآثِرَهُ

فالروحُ تَسكُنُ والأنغامُ تَفتَخِرُ


ويَبقى صَوْتُكَ في الآفاقِ مُشتَعِلًا

نُورًا يُجَدِّدُ ما الأرواحُ تَنتَظِرُ


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :