الخميس، 11 ديسمبر 2025

Hiamemaloha

حين يلمس الضوء كتف القصيدة للشاعر د. الحسين كحيل

 ✍️🌹حِين يَلْمِسُ الضوءٌ كَتِف َ القَصيدَة🌴

حين يلمسُ الضوءُ

كتفَ القصيدة،

تنهضُ من نومِها

كغيمةٍ وجدتْ فجأةً

طريقًا إلى البحر.

وتفتحُ أبوابَها

للندى،

وللفراشاتِ التي تنامُ

في سرائر الحبر،

وللأحلامِ

التي تمشي حافيةً

على سطورٍ

لا تعرفُ سوى الارتعاشِ جمالًا.

هناك…

ينحني المعنى

على عشبِ الكلمة،

فيرى في ظِلِّها

طفلًا

يجرُّ في جيبهِ

كلَّ احتمالاتِ الحلم،

ويخفي في قلبهِ

أغنيةً لا يعرفُ كيفَ يقولُها

إلا حين يُغمضُ العالمُ

عينيه.

وحين يلمسُ الضوءُ كتفَ القصيدة،

تتوهّجُ الحروفُ

مثلَ قناديلَ

كانت تفتّشُ منذ زمن

عن يدٍ تُشعلها،

وتسيرُ المعاني

في حقولٍ

لا تذبلُ فيها الذاكرة،

ولا يشيخُ بها العطر،

ولا يضيعُ من ضوءِها

إلا ما يليقُ

بجمالِ الفقد.

تتألقُ القصيدةُ

كأنَّ التاريخَ

عادَ ليتعلمَ منها

كيف يكونُ النقاء،

وكأنَّ اللغة

تركتْ خلفها

ألفَ عتابٍ

لتسكنَ في نبضِ بيتٍ

تكتبهُ الآن

روحٌ تَعرِفُ أن الشِعر

بابٌ إلى ما لا يُقال.

ويا للقصيدة

حين تُمسكُ الضوءَ بيدها،

وتحملهُ مثلَ طائرٍ

خرج من صمتِ الغابة

مبلّلًا بالدهشة،

ليقول للعالم:

إن الجمال

لا يُكتب…

بل يتنفّس.

وحينَ يلمسُ الضوءُ كتفَ القصيدة،

تسمعُ الريحَ

وهي تضعُ رأسَها

على ركبةِ المعنى،

وتهمس:

هكذا يولدُ الكلام…

حين تتحدُّ الروحُ

مع ظلّها،

والحرفُ

مع سمائه.

حين يلمسُ الضوءُ كتفَ القصيدة،

تنهضُ في داخلي

أبوابٌ من غيم،

وتنفتحُ حدائقُ

كان الزمانُ يخفي رائحتَها

عن قلبي.

وأدركُ

أن كلَّ حرفٍ يولدُ منك،

إنما يجيءُ

ليُرمّمَ في روحي

ما هدمتهُ الأيام،

ويُعيد للغةِ

قدرتَها القديمة

على أن تُنقذَ إنسانًا

بجملةٍ واحدة.

فيا قصيدتي…

يا امرأةً تمشي على ضوءِ نفسها،

تعالي…

لأضعَ على كتفِكِ الأخرى

ظلَّ قلبي،

ويكتملَ

هذا الضوء.


          ----------------------------

الشاعر المغربي بالمهجر 

د.الحسين كحيل (من فرنسا)✍️🌹🌴

بتاريخ/١٥/١١/٢٠٢٥


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :