"غصّة قتلتني"
غصّة إستقرت
بين الضلوع
لا تقوى على التقدم
ولا الرجوع
تعيق التنفّس
صفيرها مسموع
لا يزيلها ماء
ولا تغسلها دموع
تجرح وتقتل
وسلاحها مشروع
لا يدينها قانون
ولا ينصفها دفوع
إختارت رئتيّ
لها دروع
وحالت بيني
وبين العطش والجوع
أربكتني وأنا
بكثرة العلل موجوع
حالة لا ينفع معها
زرع ولا قلوع
ولا حيلة لندرتها
وقلّة الشيوع
تصيب كل من
صوته غير مسموع
وأنينه يخترق المدى
صداه منزوع
كما هُيّأ لهم
انه صُلب اليسوع
أوقن أن لحياتي
بعد موتها لا رجوع
بل سلام لنفس
أرادت الجنّة بخضوع
غصّة من الأعماق
انطلقت كالسهم
أردتني ساجدة بعد الركوع
فاطمة البلطجي
لبنان /صيدا