........................ زَوَّجُوْهَا عُنْوَةً ..........................
... الشَّاعر الأَديب ... .. بَيْنَ الْوَاقِعِ الْخَيَالِ ..
....... محمد عبد القادر زعرورة ...
زَوَّجُوْهَا عُنْوَةً
فَقَالَتْ لِلْحَبِيْبِ
لَمَّا رَأَتْهُ بَعْدَ سِنِيْنٍ عَبَرَتْ
أَنْتَ عِشْقِيَ الْأَوَّلُ وَعِشْقِيَ الْأَخِيْرُ
وَلَوْ أَنْصَفُوْا
لَكُنْتَ وَالِدُ أَبْنَائِي
فَنَادَاهُ أَطْفَالُهَا بِصَوْتٍ وَاحِدٍ أَبَتَاهُ
حُبُّكَ قَدْ جَرَى فِي الْقَلْبِ
مَوْرُوْثَاً
مِنْ حُبِّ وَالِدَةٍ عَشِقَتْكَ
حَتَّى عِشْقُهَا لَكَ صَارَ فِيْنَا
فَي الْرُّوْحِ مَسْكُوْبَاً
بَكَتْ وَبَكَى
وَبَكَى الْأَطْفَالُ علَى بُكَائِهِمَا
وَصَارَ الْدَّمْعُ مَسْفُوْحَاً
شَهَقَتْ
وَكَانَتْ شَهْقَتُهَا الْأَخِيْرَةُ
وَكَانَ الْقَلْبُ فِيْهَا
كَالْطَّيْرِ يَنْزِفُ مَذْبُوْحَاً
وَارْتَفَعَ الْنُّوَاحُ
وَبَكَى الْأَطْفَالُ أُمَّهُمُ
غَابَ الْحَبِيْبُ عَنِْ الْوَعْيِ
وَمَا أَفَاقَ إِلَّا مَفْلُوْجَاً
فَاجَتَمَعَ الْنَّاسُ فِي الْبَلَدِ
عَرِفُوْا الْسَّبَبَ فِي مَا جَرَى
وَقَرَّرُوْا أَنْ لَا زَوَاجَ بِالْإكْرَاهِ
لِلْفَتَاةِ
فِي هَذَا الْبَلَدِ ...
.....................................
كُتِبَتْ فِي / ٥ / ١٠ / ٢٠١٩ /
... الشَّاعر الأَديب ...
....... محمد عبد القادر زعرورة ...