(همس الغيوم)
حين يثقل الليل بما تخبئه الصدور
تختنق السماء بصمت مثقل بالألم
تمد الغيوم ستائرها فوق درب خافت
يتردد فيه الصدى بين صمت يئن
وهمس يتوارى خلف الأنفاس
ينساب الظل في ثنايا العتمة
كأنه ينسج خيوط الفقد في عمق الروح
تتساقط التفاصيل برفق
كأن العمر يخلع آخر أوراقه
ويذرها على طرقات لا تحفظ الأثر
خطى حائرة تمشي بلا يقين
تفتش عن درب تاه منها
فلا تجد في الأرض سوى صمت يتردد
ولا في السماء سوى غيم يزداد ثقلا
في الأعماق ينكسر شيء بلا صوت
لكن صداه يتمدد كغيمة مثقلة
تبهت المعاني بين الكلمات
كأن العطر رحل عن الزهور خفية
ويقاوم القلب غرقا بطيئا
يحمل ما تبقى من نبض
كقنديل يرتجف في وجه الريح
تخفي الروح شرارة لا تنطفئ
تضم وهجها في صمت عنيد
تحدق في أفق يولد من العتمة
تنحت من الألم أجنحة خفية
تحلق بها بعيدا عن ثقل الكآبة
حتى يبلغ قلبها شاطئ السكينة
حيث يصير الوجع ذكرى
تبعث الأمل من الرماد
سعدية.عادل
05/04/2026