لو كان قلبي معي
كانَ قلبي معي لاخترتُ غيرَكُمو
لكنّهُ سُلبَ منّي يومَ لاقاكُمو
أضعتُ عمري على دربِ الهوى تعبًا
وكنتُ أحسبُ أنّ النورَ مرساكُمو
يا من سكنتُم فؤادي دونَ إذنِ دمي
كيفَ الخلاصُ وقيدي من رؤاكُمو؟
أمشي إليكم ولو أدمى الهوى خُطُوي
كأنّ دربي خُلقْتُ اليومَ أسلاكُمو
ما عدتُ أدري أنا من دونِكم أحدٌ
ولا عرفتُ لقلبي غيرَ مثواكُمو
إن كان في البُعدِ نجوى تُنقذُ انكساري
فالقربُ موتي… ولكنّي أحيّاكُمو
وزدْتُ في حبّكم ضعفًا يُلاحقُني
كأنّ روحي على أعتابِ دنياكُمو
إن غبتُ عنكم فقلبي عندكم قَلِقٌ
وإن حضرتُ رأيتُ الصمتَ يخفاكُمو
يا ليتَ قلبي عصاني حينَ سلّمتُهُ
أو ليتَني ما عرفتُ اليومَ معناكُمو
لكنّها قِسمةٌ في الحبِّ نكتبُها
دمعًا ونمضي ولا نلقى سِواكُمو
منية الفداوي – حمامة السلم والسلام