وهج الصبابة:
مَا زَالَ صَوْتُكَ يَرِنُّ فِي مَسْمَعِي
وَالشَّوْقُ قَدِ اسْتَبَدَّ بَيْنَ أَضْلُعِي
يَا عَازِفاً لَحْنَ الجِرَاحِ.. رِفْقاً
إِنَّ عَزْفَكَ قَدَّ الفُؤَادَ.. أَلَا تَعِي؟
رَسَمْتَ جُرْحاً بِكِيَانِي غَائِرًا
أَدْمَيْتَ قَلْبِي وَزِدْتَ تَوهجي
فَتَاللهِ إِنِّي فِي هَوَاكَ مُتَيَّمٌ
نَثَرْتَ مِنْ وَهَجِ حُرُوفِكَ أَدْمُعِي
ثُمَّ هَجَرْتَ وَرَحَلْتَ عَنْ نَاظِرِي
وَوَهَجُ الصَّبَابَةِ زَادَ فِيكَ وَلَعِي
فَارْحَمْ مُحِبّاً أَذَابَ الشَّوْقُ خَافِقَهُ
وَرُدَّ وَصْلاً يُدَاوِي فِيهِ مُنْتَجَعِي
لَكَمْ اشْتَقْتُ إِلَيْكَ يَا أَمَلًا
فَذُدْ عَنْ قَلْبِ مُحِبٍّ تَوَجُّعِي
إنِّي عَلَى بَابِكَ أَرْتَجِي وَصْلًا
وَصَهْدُ الجَوَى زَادَ تَحَرُّقِي
فَهَلَّا فَتَحْتَ أَبْوَاباً أُوصِدَتْ
لِأَسْكُنَ فِي قِلَاعِكَ يَا مُهْجَتِي
وَنَبْنِي بَعْدَ هَدْمٍ صَرْحاً شَاهِقاً
وَنُحْيِي فِي رَبِيعِكَ مَرْتَعِي
فإن حطّمَ رحيلُك ليَ الأوتارَ
فصمتي لَحْنُ نَصْرِي وعز حياتي
..........
الملكة امل بومعرافي خيرة