///أشهدُ ///
أشهدُ أن لا حبَّ يملأُ ذاكرتي.. إلا حبُّكِ
وأشهدُ أن لا امرأةً استعمرتْ مملكتي.. إلا أنتِ
يا منْ تفرشينَ في دمي سجّاداً من الياسمين
وتعلقينَ على جدرانِ قلبي قناديلَ الحنين
أنا باقٍ على عهدِ الهوى..
كالنقشِ في الرخامِ، كالبحرِ في المدى
كقصيدةٍ خُتمتْ بآخرِ أنفاسِ الورق..
أشهدُ أمامَ اللهِ، وأمامَ العصافيرِ والمدنِ الحزينة
أنّي اخترتُكِ لتكوني قدري.. وعنوانَ السكينة
فلا قبلَكِ كانَ لي زمنٌ أعتدُّ بهِ
ولا بعدَكِ سيولدُ في الأرضِ نبضٌ أهتدي بهِ
أنتِ البدايةُ التي لا تنتهي..
والقصيدةُ التي لا تموتُ..
والحبُّ الذي كُتبَ بماءِ الذهبِ على جبينا.
يا امرأةً من مِسكٍ وعنبر..
يا منْ بلمسةِ كفّيكِ يضحكُ السكر
أحبُّكِ بكلِّ لغاتِ الأرضِ المنسية
وبكلِّ نبراتِ الصدقِ في الأبجدية
أحبُّكِ حبّاً يسافرُ خارجَ حدودِ الموت
حبّاً لا يسكتهُ الغيابُ.. ولا يقتلهُ الصمت
أنتِ التاريخُ.. والجغرافيا.. والنشيد
وأنا في محرابِ عينيكِ.. طفلٌ يولدُ من جديد.
أشهدُ أنني سأبقى أحبُّكِ..
حتى تكلَّ النجومُ من السهر
وحتى يجفَّ في عروقِ الأرضِ المطر
فأنتِ الأبديةُ التي أسكنُها..
وأنتِ الخلودُ الذي لا ينتظر
عبد القادرمدنية