أقحوانة الرصاص
تلك الشظايا التي تنهشُ وجهَ السماء
لم تمنع ظلكِ من العبور
رأيتُكِ..
في ثنايا أقحوانةٍ نمت على حافةِ خندق
شممتُ عطرَكِ ينسلُّ من بين الأسلاكِ الشائكة
يعبرُ المسافاتِ..
يُراوغُ الموتَ..
ويستقرُّ في كفي التي تشدُّ على البندقية.
في دفتري المبللِ بالانتظار
كتبتُ إليكِ:
يا مَلاذي حين يعلو صريرُ الحديد
عندما تضعُ الحربُ أوزارَها
ويخجلُ الرصاصُ من صمتِ الضحايا
سنلتقي..
هناك.. في "مقهى الأمل"
سننفضُ عن معاطفنا رمادَ السنين
وتحملنا أناملُ اللقاءِ كفراشتينِ
نجتا من حريقٍ طويل.
سأتركُ خوذتي للريح
وأنسى لغةَ الإشارةِ وخرائطَ الدمار
لأقرأَ في عينيكِ كتابَ السلام
فالحروبُ يا حبيبتي..
تسرقُ منا كلَّ شيء
إلا وجهكِ المخبأ في "الزمزمية"
وإلا وعداً..
بأننا يوماً.. رغم أنفِ القذائفِ..
سوف نلتقي.
بقلم_زهير جبر