*أيها القلم أتعبتني *
أيها القلم المنهك في يميني
أتراك تشقى كما أشقى
كلما هممت بالراحة
نبشت في جرحي قصيدة
أتعبتني حنى ظننت
أن الورق يتنفس
من وجعي
وأن المحبرة ليست
سوى دمي
لو علمت أنني
كلما أردت الصمت صخبت في شرياني
وكلما أردت النسيان
أحييت بي ألف ماض
لا يموت ...
أتراك تستريح لو أني كسرتك
أم أن الكسر
يزيدك عنادا
أيها القلم...
دعني أتوه في فضائل
فلقد تعبت من الكلام
تعبت من كتم الحقائق
ومن نبش القبور كل ليلة
لأ سأل ألموتى عن أسرار الحياة
فلا يجيبوني
وأسألك أنت فتكتبني خوفا
حيث ينتهي الورق
ولا ينتهي الألم
هل تكف عن إرهاقي
لكي أنام ليلة واحدة
دون أن توقظني
صرخة قافية
أو زفرة حرف يتألم
مثلما أتألم
آه يا قلمي....
لو علمت أنني أحبك
لأ حرقتك...
ولكني أخاف أن أظل بلا وجود
وأن تبقى أنت بدوني
ترقص في أحضان غيري
وتروي عطشى سواي
فأموت ميتتين
ميتة الجسد المنهك
وميتة الروح التي
لم تجد من يكتبها
خذني إذا
وخذ كل هذاالتعب
واكتبه قصيدة واحدة
ثم استرح
لأ ستريح....
قبل أن يفنى الوقت
وقبل أن تفنى الحروف
ونبقى نحن قلما
يكلم نفسه في الظلام
ويدا لا تجد من يصافحها
........
بقلم الشاعر
محمد إبراهيم إبراهيم
سوريا