الأربعاء، 12 أغسطس 2026

Hiamemaloha

وتشكو ليلتي من هم أم للشاعر ياسر المهندس

 وَتَشْكُو (لَيْلَتِي) مِنْ هَمِّ أُمٍّ


تَقُولُ (يَا سِري) عَادَتْ تُرَاهِقْ


وَقَدْ زَارَتْ ثَمَانِينَ وَعَاماً


وَمَا زَالَتْ تَئِنُّ إِلَى المُفَارِقْ


تَجَلَّتْ عِنْدَ احْمِرَارِهَا الثِّيَابِ


وَعِقْدٌ فِي عَتِيمِ اللَّيْلِ بَارِقْ


تُطَوِّقُهَا العُطُورُ وَلَا تُفَارِقْ


وَتَمْشِي فِي أَنِينِ الخَطْوِ وَاثِقْ


تَجْمَعَنَا عَلَى ذُهْلٍ العُيُونِ


بِخَمْسَتِنَا وَسَادِسُنَا الصَّوَاعِقْ


فَيَا أُمَّاهُ أَيْنَ الدَّرْبُ يَمْضِي


وَيَا أُمَّاهُ إِنَّ اللَّيْلَ غَاسِقْ


دَعُونِي فَقَدْ رَنَّ حَبِيبٌ


وَإِنَّ المَوْعِدَ عِنْدَ الحَدَائِقْ


فَيَا أُمَّاهُ مَنْ ذَاكَ الحَبِيبُ


فَقَالَتْ فِي نَغِيمِ الصَّوْتِ (طَارِقْ)


وَطَارِقُ شَاعِرٌ غَرَّ الغَوَانِي


وَطَارِقُ لِلْقُلُوبِ لَهُ طَرَائِقْ


وَطَارِقُ عَاشِقٌ خِلٌّ وَصَادِقْ


وَطَارِقٌ شَاهِقُ حَلٌّ وَشَارِقْ


دَعُونِي قَدْ تَأَخَّرَتِ الدَّقَائِقْ


دَعُونِي قَدْ تَبَخَّرَتِ الحَرَائِقْ


وَرَنَّ فِي جَمِيلِ النَّغْمِ طَارِقْ


فَأَيْنَكِ يَا حَبِيبَتِي فَقَلْبِي رَاهِقْ


فَقَالَتْ فِي سَرِيعِ النَّبْضِ دَافِقْ:


قَدْ أَتَيْتُكَ, لَنْ تُفَارِقَنَا الخَلَائِقْ


فَقُلْنَا أُمَّاهُ نَأْخُذُكِ لِطَارِقْ


وَنَجْلِسُ عَنْ بَعِيدٍ لَا نُخَانِقْ


صَعِدْنَا فِي مَرَاكِبِنَا الأَغَانِي


وَضِحْكٌ لَا يَكُفُّ وَلَا يُفَارِقْ


وَنَهْتِفُ فِي سُكُونِ اللَّيْلِ: طَارِقْ


وَنَهْتِفُ فِي جُنُونِ اللَّيْلِ: طَارِقْ


وَصَلْنَا عِنْدَ أُغْنِيَةِ الحَدَائِقْ


وَأُمَّاهُ تَجَلَّتْ فِي الطَّرَائِقْ


وَطَارِقُ عِنْدَهُ دَيْنٌ عَظِيمٌ


وَسَيْفُ النَّاسِ بِالهَمِّ يُطَاوِقْ


فقال حَبِيبَتِي قَدْ شَرِقْتِ


فَمَا أَحْلَاكِ يَا أَغْلَى الخَلَائِقْ


وقَالَ يَا حَبِيبَتِي هَلْ جَلَبْتِ


فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ نَصَبُوا المَشَانِقْ


تَفَتَّحَتِ الحَقِيبَةُ عِنْدَ طَارِقْ


وَأُخْرِجَتِ القَلَائِدُ وَالمَعَالِقْ


وَقَالَتْ لَنْ تُدَانِيَكَ المَآزِقْ


فَبِعْهَا وَاعْطِهِمْ حَقّاً لِخَالِقْ


تَبَسَّمَ فِي عَظِيمِ البَسْمِ طَارِقْ


حَبِيبَتِي كَيْفَ تَشْكُرُكِ الخَوَافِقْ


هَجَمْنَا فِي جَمِيعٍ نَحْوَ طَارِقْ


فَأَصْبَحَ فِي ذُهِيلِ الحَرْفِ غَارِقْ


فَمَنْ أَنْتُمْ؟ وَمَا أَنْتُمْ؟ يُشَادِقْ


نَحْنُ المَوْتُ يَا ابْنَ الحَدَائِقْ


أَتَخْدَعُهَا العَجُوزَ لَهَا تُلَاحِقْ


وَتَسْلُبُهَا القَلَائِدَ سَلْبَ سَارِقْ


أَتَحْسَبُ ذَاتَكَ ذِئْبٌ وَحَاذِقْ


فَكَمْ تَجْثُو عَلَى خَلْقٍ فَوَاسِقْ


وَكَمْ تَعْلُو عَلَى خَلْقٍ مَأْزِرَقْ


فَخُذْهُ الكَفَّ بَعْدَ الكَفِّ طَارِقْ


وَخُذْهُ الرَّكْلَ فِيكَ الرَّكْلُ رَائِقْ


وَأُمِّي تَصْرُخُ فِي دَمْعِ عَيْنِ


وَتَضْرِبُنِي إِذَا ضَرَبُوهُ طَارِقْ


وَتَضْرِبُهُمْ إِذَا ضَرَبُوهُ طَارِقْ


 


الشاعر / ياسر المهندس

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :