أُحِبُّكِ مَهْمَا طَالَ انْتِظَارِي
أُحِبُّكِ مَهْمَا طَالَ انْتِظَارِي
يَا شَاغِلَةَ القَلْبِ وَالخَيَالِ
حُبُّكِ يُضِيءُ الدَّرْبَ فِي أُفُقِي وَفِي
قَلْبِي وَيُمْحِي وَحْشَةَ اللَّيَالِي
أَنْتِ السَّكِينَةُ فِي الفُؤَادِ إِذَا نَأَتْ
عَنِّي الرُّؤَى وَتَبَاعَدَتْ آمَالِي
وَالدَّمْعُ يَغْسِلُ لَوْعَتِي وَجَوَانِحِي
فَيُحْيِي بِرُوحِي سِحْرَةَ الْمَوَّالِ
حُبُّكِ نَارٌ فِي الضُّلُوعِ تَوَقَّدَتْ
فَغَدَا لَهِيبُ الشَّوْقِ رَأْسَ مَالِي
أَنْتِ الهَوَاءُ لِمُهْجَتِي وَحَيَاتِهَا
وَبِكِ ازْدَهَتْ فِي مُقْلَتَيَّ خَيَالِي
حُبُّكِ سَهْمٌ فِي الفُؤَادِ أَصَابَنِي
فَأَقَمْتُ أَرْقُبُ طَيْفَكِ المُتَعَالِي
أَنَا لَكِ مَهْمَا طَالَ بُعْدُ مَسَافَةٍ
وَسَيَبْقَى الإِخْلَاصُ مِنْ أَعْمَالِي
حَتَّى يَظَلَّ النُّورُ يَمْلأُ دَرْبَنَا
وَيَفِيضُ فِي الآفَاقِ كَالْأَهْلَالِ
فَتَغَزَّلِي فِي حُضْنِ قَلْبِي إِنَّهُ
دِفْءٌ يَقِيكِ قَسَاوَةَ التَّرْحَالِ
شَوْقِي إِلَيْكِ بُرْكَانُ حُبٍّ هَائِجٍ
أَصُوغُ مِنَ النَّبْضِ الجَمِيلِ قَوَالِي
لَمَّا تَكُونِينَ القَرِيبَ مِنَ الحَشَا
تَحْلُو الحَيَاةُ وَتَنْجَلِي أَثْقَالِي
الكاتب عبدالرحيم الهيكي@