الأحد، 2 أغسطس 2026

Hiamemaloha

شمس وقمر للشاعرة وفاء غريب سيد أحمد

 ​شمس وقمر

أُنادي البَعيدَ الذي حطَّمَ جِدارَ الرُّوحِ،

ودَنَّسَ قُدْسِيَّةَ الحُضور.

​تَلَفَّحْتُ بِوِشاحِ الخُضوعِ

وتَأَهَّبْتُ لِحاضِرٍ لا يَعْتَرِفُ بِالْهُروب.

​تَبَرَّأَ الدَّمْعُ، وتَحَجَّرَتِ القُلوبُ،

وصارَ الحاضِرُ يَفْقِدُ هُوِيَّةَ الأَمْس.

​أُنادي... ولا تَبْرَحُنِي تَنْهيدَةٌ تَحْرِقُ الأَثير،

حِينَها يَشُقُّ الجَوى مَساحاتِ الضَّجيج،

تارِكاً خَلْفَهُ عَنَاءً لا يَخْضَعُ لِقَواميسِ امْرَأَةٍ تُناجي فَجْراً عالِقاً في لَيْلٍ لا يَنْتَهي.

​بِصَوْتٍ حادٍّ قالَ: "الوَدَاع" في ذاتِ اللِّقاء،

وأَماتَ الأَمَلَ في الدُّروب.

​أَريجُ العِطْرِ باقٍ عَلى جُدْرانِ الوُجود،

واصْطَفَّتِ النُّجومُ مَعَ كَوْكَبَةٍ مِنْ آهاتٍ تُعانِقُ الظَّلام.

​الذِّكْرَياتُ لَئيمَةٌ...

دُمِغَتْ وَدَمَّرَتْ أَوْصالَ عِشْقٍ أَبادَهُ فِراقٌ،

جَعَلَ الشَّوْقَ يَقْتاتُ مِنْ رُوحِي الثَّكْلى...

حِينَ أَرْتَجِلُ في خُشوعٍ قَصيدَةً تُلاحِقُ ظِلَّ البَعيد.

​وَصِرْنا كَالشَّمْسِ والقَمَرِ...

لا نَلْتَقي!


وفاء غريب سيد أحمد


30/7/2026


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :