عِنْدَمَا تَسْتَهْوِينَا الرَّغَبَاتُ
شَقْرَاءُ هِيَ جَدَائِلِي تَسْتَهْوِي مِنْ أَصَابِعِكَ اللَّمْسَا
وَشِفَاهِي الكَرَزِيَّةُ الخَمْرِيَّةُ تَلْثِمُ شِفَاهَكَ بِالغَمْسِ
هَذِي أَنَاهِيدِي تَتَهَادَلُ مِنِّي لَكَ طَوْعًا تُنَاغِيكَ الأُنْسَا
كَتُفَّاحٍ إِذَا نَضَجَ رُطَبًا مِنْكَ الرُّوحُ الطَّهُورُ وَالنَّفْسُ
يَا غُرْبَةَ أَيَّامِي المَحْرُومَةِ، أَيَا مُهَاجِرًا لَا زِلْتَ بِحَبْسِ
فُكَّ قُيُودَ غُرْبَتِي وَقْتَ السَّحَرِ وَاقْتُلْ ذَاكَ النَّحْسَا
غَرِّيدَةٌ كَيَمَامِ البَرِّ أَنَا، أُنَاجِيكَ مِنْ أَشْوَاقِي بِالهَمْسِ
هَبْنِي لَيَالِيكَ الطِّوَالَ يَا عُمْرِي وَاصْطَدْنِي بِالقَوْسِ
فَلَا تَتْرُكْنِي المَرْعُوبَةَ بِحِرْمَانِهَا أُصَارِعُ هَذَا الهَوَسَا
دَلَائِلُ حَنِينِي تُنَادِيكَ فِي مَيَادِينِهَا فَارْتَدِ التُّرْسَا
حَارِبْ عَسَاكَ أَنْ تَنْتَصِرَ عَلَى لَهَفَاتِي وَتَفُوزَ بِعُرْسِ
هَذِهِ جَدَائِلِي فَقَلِّبْهَا كَمَا تَشَاءُ لِأَنَّكَ اللَّذِيذُ لِلْهَرْسِ
غَدًا سَنَمْضِي بِلَا حِسَابٍ بِمَعْمُودِيَّةِ العُشَّاقِ غَطْسَا
فَلَا تَحْتَسِبْهَا أَثْمَانًا لِلْأَشْوَاقِ بِالكُنُوزِ تُكَالُ بِالفَلْسِ
هِيَ الأَيَّامُ نَتَغَنَّاهَا عِتَابًا وَنُرَدِّدُهَا كَيْفَمَا فِي دَرْسِ
أَلِفٌ وَتَاءٌ.. أُحِبُّكَ تُحِبُّنِي ثُمَّ نَتَوَادَعُ مَغْلُوبِينَ مَرْسَا
كَرَدٍّ نُقَلِّبُ السَّاحَاتِ إِنْ أَزْهَرَ بُسْتَانُ لَيْلَى وَقَيْسِ
إِذَا هَبُّوا عَلَيْنَا عَوَاذِلُ بِعُنْوَةٍ سَنُدَارِي بَعْضَنَا بِتُرْسِ
وَإِنْ أَخَذُونَا لِقَاضِي الغَرَامِ بِجَلَبَةٍ سَنَفْتَدِي بِخُمْسِ
الأُولَى أَغْرَقَنَا الشَّوْقُ لِتَبْقَى البَوَاقِي بِدُونِهَا مُسْ
المُفَكِّرُ العَرَبِي
عِيسَى نَجِيب حَدَّاد
مَوْسُوعَةُ رَاعِي الحُرُوفِ