[[ بيعةُ أبي غبشان ]] ..
ولئِنْ .. صارَ السَّفِيْهَ خَطِيْبًا
فَاعْلَمْ بِأنَّ القَضِيَّ خَسآرَة
وإذِ الذِّئَابُ قَدْ صَحِبَتْ نِعَاجًا
سِيْقَ القَطِيْعُ لِقِصَبِ الجِزَارَة
فإنَّ الكَلامَ إنْ طَالَ بِشَرحٍ
نَقَصَ الحَديْثُ بِحَشْوِ العِبَارَة
وإنَّ الحَيَاءَ إنْ مَاتَ بِجُرمٍ
قُطَعَ الوَتينُ بِيَوْمِ انْتِحَارَه
فغُضَّ الطَّرفَ عن فِعلٍ تبنَّى
بِحُمْقٍ أبانَ يَومَ اسْتَشاره
كأبِي غَبْشانَ بِسُكْرٍ تَخَلَّى
وباعَ البيتَ بِزِقِّ خَمَارَة
فلا تَتْبَعَنَّ رَعيلَ جِحَاشٍ
فلِلهلاكِ يَقُودُ الغباءُ حِمَاره
فَكَمْ مِنْ ثِيَابٍ تَراها نَضَارًا
وتَحتَ أسْتَارِها عَفَنُ القَذَارة
فَلَيْسَ .. كُلُّ بَرِيْقٍ بِذَهَبٍ
ولَيْسَ كُلًّ وَمِيضٍ إنَارة
ولَيْسَ كُلُّ النَّاسِ بِصَحْبٍ
ولَيْسَ كُلُّ الصَّحْبِ جَدَارة
كَأنَّ الفَجْرَ قَدْ ألْقَى بِنُورٍ
حَتَّى أَمَاطَ الليلُ خِمَاره
كَأنَّ البَيَاضَ أضْحَى سَوادًا
ولَبِسَ السَّوادُ صَفاءَ اِنْكِدَاره
كَمَنْ بَاعَ النَّفْسَ بِبضْعٍ
مِنَ الدُّنْيا فنَالَ اِحْتِقَاره
فَعَكْسُ الشَّيْءِ ضِدّ تَوَارى
بِرِدفٍ تَمَاثَلَ بَينَ العِبَارة
وفَيْضُ الأمْرِ أنْ تَبْقَى حَكِيْمًا
على بَيْعٍ تَسَوَّى بِرِبْحِ التِّجَارة
بقلمي المُتواضِع/ أحمد سالم