رفيق الدرب
يا رفيقَ الدربِ، طيفُك ما غابْ
يا صاحبي، والزمنْ طبعه قَلّابْ
إنتَ الغلا في زمنْ قلَّتْ به الأحبابْ
والصدقُ طبعك، وغيرك كِلَّه كذّابْ
لو غابَ بدرُ السما، أو غابَ نورُ السحابْ
يبقى رسمُك بقلبي ما تغيَّر ولا غابْ
سلامٌ منّي يا صاحبي، من غيرِ أيِّ عتابْ
ترى غريبَ الديارِ من الهمِّ شابْ
تمضي الليالي، ولا ترجعْ خطاها بإيابْ
ويبقى الحنينُ بقلبِ المشتاقِ عذّابْ
إنْ باعدتنا الليالي، ما تغيّر لنا حسابْ
العهدُ يبقى وفاءً، ما تبدِّله الأسبابْ
والقلبُ لمن يهوى مطيعٌ في الهوى، ما تابْ
يبقى على الوصلِ حيًّا، لو كثرتْ به الأتعابْ
✍️ سعيد داود