
متاهة للشاعر عمر محمد صالح أبو البشر
متاهة
لي مشاعر أدمنت الذهاب
ذهاب يشتاق إلى إياب...
حضورها كما الغياب
تتغلغل إلى النهاية من دون إذن
قبل تجاوز الباب..
فباتت أغنامي صامتة
هادئة...
رقيقة...
حساسة...
كما العين من تراب
وتتحسس من التراب
تنساب كما الماء
على جدول بعيد عبر قناة مهجورة...
غزاها الغراب...
يناسب وبدون أسباب
تغوص إلى القلاع وتأبى الإنسحاب
تؤدي صلاة الأيام في المحراب
وأي محراب غير الهوى...!
وهل المُصلي يعاب...
حين يتوضأ بماء شراب...
ومصاب بالرهاب...
لي أوتار مصابة بداء الشراب
تعزف مقطوعة تُبهج
تُحزن ثم ترد الروح بعد العذاب...
ما إن كنت أخطط للإغتراب..
طلع علينا سادن الحجاب
بنبأ يبطن الجواب...
القافلة بها صواع السرور
خلف الباب...
يتوسط قلب الجراب...
تنتظر السماح لتجاوز الألقاب...
خُط على ما تبقى من الجُلباب
بعد ما بُلي البدن بالعذاب...
عليها بخط عريض...
هذه مهجتي والنياط للأحباب...
إني لا أريد الهدم والخراب
بلى العمران والوضوح بعد السراب..
أنشد القرب...
فقربكم أغلى من الزرياب...
من يطلب الود...
حتما اكتفى من العذاب...
ماذا عساه يفعل سوى الإياب
كيف يغترب مطلقا والقلب أواب...
أيعود بخفي حنين...كعقاب
أم سيجد الترحاب...!
٣٠/٨/٢٠٢٦
بقلم: عمر محمد صالح أبو البشر