الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026

Hiamemaloha

متاهة للشاعر عمر محمد صالح أبو البشر

 متاهة


لي مشاعر أدمنت الذهاب

ذهاب يشتاق إلى إياب... 

حضورها كما الغياب

تتغلغل إلى النهاية من دون إذن

قبل تجاوز الباب..

فباتت أغنامي صامتة

هادئة... 

رقيقة... 

حساسة... 

كما العين من تراب 

وتتحسس من التراب

تنساب كما الماء 

على جدول بعيد عبر قناة مهجورة...

غزاها الغراب... 

يناسب وبدون أسباب

تغوص إلى القلاع وتأبى الإنسحاب

تؤدي صلاة الأيام في المحراب

وأي محراب غير الهوى...! 

وهل المُصلي يعاب... 

حين يتوضأ بماء شراب... 

ومصاب بالرهاب... 

لي أوتار مصابة بداء الشراب

تعزف مقطوعة تُبهج

تُحزن ثم ترد الروح بعد العذاب...

ما إن كنت أخطط للإغتراب.. 

 طلع علينا سادن الحجاب

 بنبأ يبطن الجواب...

القافلة بها صواع السرور

خلف الباب...

يتوسط قلب الجراب... 

تنتظر السماح لتجاوز الألقاب...

خُط على ما تبقى من الجُلباب

بعد ما بُلي البدن بالعذاب...

عليها بخط عريض...

هذه مهجتي والنياط للأحباب...

إني لا أريد الهدم والخراب

بلى العمران والوضوح بعد السراب..

أنشد القرب... 

فقربكم أغلى من الزرياب...

من يطلب الود... 

حتما اكتفى من العذاب...

ماذا عساه يفعل سوى الإياب

كيف يغترب مطلقا والقلب أواب...

أيعود بخفي حنين...كعقاب

أم سيجد الترحاب...!


٣٠/٨/٢٠٢٦ 

بقلم: عمر محمد صالح أبو البشر

اقرء المزيد
Hiamemaloha

خبول الكبرباء للشاعرة عزة كامل


خيولُ الكبرياءِ
تظلُّ خيلًا للعروبةِ رمزَ عزٍّ واعتلاءْ
ويحيا المجدُ الأصيلُ بصهيلِها عبرَ الفضاءْ
فيها الشموخُ إذا مشتْ فوقَ الرمالِ مهابةً
وكأنَّها بدرُ الليالي في اكتمالِ السَّنَاءِ
روحٌ من الأصالةِ الكبرى ومن عطرِ الوفا
تمضي وتتركُ في القلوبِ حكايةَ الكبرياءِ
الخيلُ يا عشقًا يُولدُ في الدِّماءِ
ويظلُّ نابضًا بعمقِ الكبرياءِ
يا لوحةً رُسمتْ بأبهى هيبةٍ
وتوشَّحتْ بثيابِ عزٍّ واعتلاءِ
في صمتِكِ المعنى العميقُ كأنَّهُ
سرٌّ عظيمٌ ضاعَ بينَ الناسِ يومًا في الخفاءِ
تحزينَ… لكن لا تبوحينَ الأسى
وكأنَّ قلبَكِ أُغلِقَتْ أبوابُهُ حياءَ
وتئنُّ روحُكِ في السكوتِ تألُّمًا
لكنَّكِ تأبينَ الانكسارَ والانحناءَ
يا من حملتِ المجدَ فوقَ ظهورِكِ
وسقيتِ تاريخَ البطولةِ بالكبرياءِ
كم فارسٍ عبرَ الصحارى شامخًا
كانتْ خُطاكِ لهُ طريقًا للضياءِ
وكم الملوكُ تفاخروا بجمالكِ
ورأوا بعينيكِ الوقارَ معَ الصفاءِ
الخيلُ ليستْ كالكلامِ يُقالُ عبثًا
بل موطنُ العزِّ القديمِ بلا انتهاءِ
فيها الأصالةُ والوفاءُ وحكمةٌ
تجري كنبضِ الشعرِ بينَ الحرفِ والإنشاءِ
ما زلتِ يا خيلُ العروبةِ معلمًا
للحبِّ والإقدامِ والإخلاصِ والإباءِ
إن مرَّ طيفُكِ في القصائدِ أزهرتْ
وتراقصتْ فوقَ السطورِ حروفُها ببهاءِ
فيكِ الجمالُ كأنَّهُ بدرُ الدُّجى
والريحُ تركضُ خلفَكِ الشقراءَ في صحراءِ
عيناكِ تحملُ ألفَ سرٍّ هادئٍ
وتقولُ ما تعجزُ عنهُ جميعُ لغاتِ البوحِ والدعاءِ
يا خيلُ… يا رمزَ الشهامةِ كلِّها
يا نبضَ قلبٍ عاشقٍ للعزِّ والكبرياءِ
إن قيلَ صفْ إنسانَ مجدٍ شامخًا
قلنا: كخيلٍ في الوقارِ وفي السَّناءِ
فالخيلُ مرآةُ النفوسِ إذا سمتْ
وعلامةُ الأرواحِ أهلِ النُّبلِ والوفاءِ
كم شاعرٍ هامَ الجمالُ بروحِهِ
فغفا على صهيلِكِ العذبِ المساءِ
وكتبْتِ في التاريخِ مجدًا خالدًا
يبقى وإن رحلتْ وجوهُ الأرضِ والفُضلاءِ
تمشينَ فوقَ الأرضِ مثلَ قصيدةٍ
موزونةِ الإحساسِ، عابقةِ النَّقاءِ
لا يعرفُ الشموخَ مثلُكِ كائنٌ
ولا الوفاءَ ولا رحيقَ الكبرياءِ
يا خيلُ يا أنشودةً عربيةً
بقيتْ تُضيءُ الروحَ مثلَ سماءِ
ستظلينَ رغمَ العمرِ أجملَ صورةٍ
للعزِّ… للإقدامِ… للصدقِ النقيِّ وللإباءِ
وسيظلُّ ذكركِ في القلوبِ معلَّقًا
كالعطرِ يبقى في المساءِ وفي الهواءِ
بقلم عزة كامل 🖋️

اقرء المزيد
Hiamemaloha

للروح عودة للأديبة سعدية عادل

 ((للروح عودة. ))

تعبت مسيرة الحلم في درب من العناء

وضاق صدر الآمال من طول ما انصدع

غاب وجه الطريق خلف غيمته

حتى غدت كل دروب العمر في تيه

تساقطت الأمنيات على جوانحها

كأوراق خريف تاهت دون ربيع

تبعثرت وعود كانت معلقة

على أبواب قلب لم يعرف الخداع

لكن بقايا الروح ظلت صامدة

تخفي ضياءها في عمقها وتدافع

ومن شقوق الانكسار تشكلت

ملامح روح استعادت قوتها

فالخذلان مهما طال عابر

والجرح مهما تعمق قابل للشفاء

وما انكسار الروح إلا مرحلة

تعلمها كيف تستعيد ذاتها

ستعود الروح تعرف دربها

ويورق الطموح بعد اليبس من جديد

فحين تستعيد الروح ملامحها

تصبح الحياة جديرة بالبدايات

سعدية.عادل 


01/09/2026


اقرء المزيد