الأربعاء، 30 سبتمبر 2026

Hiamemaloha

موعد النهار للشاعرة ندى الجزائري أم مروان

 موعد النّهار


وَمَنْ يَصْبِرْ عَلَى جَوْرِ اللَّيَالِي

سَيَلْقَى بَعْدَ ظُلْمَتِهِ نَهَارَا


وَمَنْ يُسْقَى المَكَارِمَ عَاشَ حُرًّا

وَيَجْنِي مِنْ مَنَابِعِهَا الثِّمَارَا


فَإِنْ ضَاقَتْ بِكَ الأَيَّامُ يَوْمًا

تَحَرَّ الحَزْمَ وَاتَّخِذِ القَرَارَا


وَكُنْ لِلنَّازِلَاتِ شَدِيدَ بَأْسٍ

تَكُنْ فِي النَّائِبَاتِ لَكَ الوَقَارَا


وَلَا تَأْبَهْ لِرِيحٍ فِي سَرَابٍ

تُرَدِّدُ فِي الفَلَا وَهْمًا مُثَارَا


فَإِنَّ الرِّيحَ إِنْ عَصَفَتْ بِرَمْلٍ

تُثِيرُ عَلَى جَوَانِبِهِ غُبَارَا


وَبَعْدَ العَاصِفَاتِ غَمَامُ خَيْرٍ

يَشُقُّ لِكُلِّ مُجْدِبَةٍ مَسَارَا


فَثِقْ بِاللَّهِ، بَعْدَ العُسْرِ يُسْرٌ

فَبَعْدَ اللَّيْلِ يَنْبَلِجُ النَّهَارَا


بقلمي أم مروان /ندى الجزائري/

اقرء المزيد
Hiamemaloha

تكلمي الشاعر د. قاسم عبد العزيز الدوسري

 تكلمي

تكلّمي فالأذنُ صاغيةٌ

والقلبُ يبتسمُ

والروحُ ملهفةٌ

والشعرُ والقلمُ

قولي، فإني على شوقٍ

يُبعثرني

إن غبتِ عنّي

توارى خلفَكِ النَّغَمُ

أما سمعتِ نداءَ القلبِ

حين هوى

إلى رحابكِ، لا خوفٌ

ولا ندمُ؟

وإن كتبتِ «حبيبي»

ثم قلتِ: سهوٌ

فالسهوُ عندي

من الآمالِ يرتسم

ما كنتُ أملكُ أن أخفيك

سروري بها

كأنها من فمِكِ

للروحِ تلتهم

هي كلمةٌ واحدةٌ

لكنْ بها اشتعلتْ

في داخلي ألفُ أنشودةٍ

والف نغم

يا من إذا مرَّ طيفٌ منكِ

في خاطري

تفتّحتْ في مروجِ القلبِ

أنجمُ

إن كان سهوُكِ قد أهدى

لي «حبيبي»

فكيف لو قلتِها عمدًا

وملء فم؟

أأستعيدُ اتزاني؟

لا أظنُّ بهِ

فالحبُّ إن جاءَ

لا يُبقي ولا يقم

فلا تبرّريها...

دعيني أستريحُ بها

فربما السهوُ أحيانًا

لهُ حكمُ

وأنتِ حين كتبتِها

لم تكوني على

خطئ...

ولكن خانكِ الكَتِمُ

لعلَّ قلبكِ قالَها قبلَ

أن تنتبهِي

فالقلبُ أصدقُ من عقلٍ

بهِ وَهَمُ

فإن أردتِ اعتذارًا

عن حروفِكِ

فلا تعتذري...

يكفيني أنها منكِ

وقد وصلتْ

فاستوطنَتْ مهجتي

وحركت قلمُ


د. قاسم عبد العزيز الدوسري


اقرء المزيد
Hiamemaloha

تقلبات الرياح للشاعر عبد الرحمن المحجوب

 【تقلبات الرياح】

*********

حياتنا تتمايل ..

وفق تقلبات الرياح.

وتمضي بنا إلى أيامٍ

تفاقمت فيها الجراح

والحنين الذي كان يداعبنا

مع نسائم الصباح ...

يهمس لنبض قلوبنا

ولكل ما مر بنا والعطر الفوّاح

تطيب النفس وتعانق الحياة

ننسى أن نبض قلوبنا .. بنا أطاح ..

والروح تهفو على شفيف رقتها

وغدت تتوق ليومٍ فيه ترتاح ....

أين ذهبت ينابيع أعيُنٍ

وكأس خمرها المباح...

وعصافير على أغصاننا

كان شدوها الصدّاح

كل شيء داهمته الرياح

وليالينا تفتقد المصباح..

الذي كان يبدد ظلمتها

وكان لخوفنا كبح جماحٍ ...

صار يأخذ بنواصينا ..

لا رفق فيه ولا سماح ..

حياتنا تتمايل

وفق تقلبات الرياح ...

************

عبد الرحمن المحجوب 

الأربعاء ٣٠ / ٩ / ٢٠٢٦


اقرء المزيد
Hiamemaloha

لعل اللقاء أقرب للشاعر محمد درويش

 ما رأيكِ بهدنة؟

لا غالب فيها ولا مغلوب...

سوى المسافة

نعلن عليها الهزيمة

ونمنح الحب راية

ترفرف فوق القلوب...

ثم نقتفي أثر البسمة

حتى آخر الطريق

لعل اللقاء أقرب

أقرب مما نظن

وأجمل لشعورٍ مرغوب...

ما رأيكِ بهدنة؟

نطوي فيها دفاتر العتاب

وما سلبه الغياب

ويظل الوصل بيننا 

حلما مرغوب....

فما عاد في القلب

متسع للفراق

ولا لحنين مصلوب.....


لعل اللقاء أقرب

محمد درويش

التاريخ ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦

اقرء المزيد
Hiamemaloha

ذات الألاعيب للشاعر محمد عبد القادر زعرورة

 ................... ذَاتُ الْأَلَاعِيْبِ ...................

... الشَّاعر الأَديب ...             .. إجْتِمَاعِيَّةٌ ..

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


جَاءَتْ 

مِثْلَ مَوْلُودٍ بَرِيْءٍ لَيْسَ لَهُ بِرَاعِ

مِثْلَ مِسْكِيْنٍ رَمَاهُ الدَّهْرُ فِي قَاعِ


مِثْلَ عَذْرَاءٍ تَمْسَحُ بِالْحُبِّ دُمُوعِي

مَثْلَ رَاهِبَةٍ تُضِيْءُ بِالَّلَيْلِ شُمُوعِي


مِثْلَ حُورِيَّةٍ تُهَدْهِدُ بِرِقَّتِهَا هُجُوعِي

مِثْلَ أَسِيْرَةٍ تُقَبِّلُ رَاضِخَةً ذِرَاعِي


مِثْلَ ثَكْلَاءٍ تَصِيْحُ قَدْ مَاتَ رَضِيْعِي

مِنْ حَيَاةِ الْبُؤْسِ وَالْحِرْمَانِ وَالْجُوعِ


مَثْلَ دَجَاجَةِ الصَّحْرَاءِ تَجْتَاحُ الْمَرَاعِي

مِثْلَ زُغْبِ الطَّيْرِ تَسْكُنُ فِي ذِرَاعِي

جَاءَتْ

مِثْلَ نَحْلِ الدَّوْحِ تَجُودُ بِالشَّهْدِ الْمَنَاعِي

مِثْلَ فَرَاشَةٍ حَسْنَاءِ مِنْ سَهْلِ البِقَاعِ


مَثْلَ سَحَابَةٍ تَبْسِمُ لِلْحَقْلِ الزِّرَاعِي

مِثْلَ أَزْهَارِ الرَّبِيْعِ تَرْسُمُ لِخِدَاعِي

جَاءَتْ

مَثْلَ أَرْنَبَةِ البَرَارِي تَخْضَعُ لِلْمُطَاعِ

مِثْلَ قَرْقُورٍ يَتُوهُ مَا بَيْنَ الْمَرَاعِي


مَثْلَ قِطٍّ يَجْرِي لِلصَّيْدِ وَسَاعِ

مِثْلَ أَتَانَةٍ تَحْمِلُ فِي الدَّرْبِ مَتَاعِي


مِثْلَ تِمْثَالِ أَصَمٍّ أَخْرَسٍ مِطْوَاعِ

لَا حَرَاكَ بِهِ وَلَا صَوْتَاً كَحَفِيْفِ الْأَفَاعِي

جَاءَتْ

مِثْلُ غَانِيَةٍ الْمَلَاهِي عَارِيَةَ الْمَتَاعِ

مِثْلَ رَاقِصَةٍ تَرْتَدِي ثَوْبَاً خَلَاعِي

جَاءَتْ

مِثْلُ دَلْفِيْنِ يُدَاعِبُنِي وَيُنْسِيْنِي إِيْقَاعِي

مِثْلُ أُسْدِ الْغَابِ تَحْرُسُ لِي قِلَاعِي


مِثْلُ حِرْبَاءٍ تُلَوَّنُ مَعَ ضَوْءِ الشُّعَاعِ

جِلْدُهَا النَّاعِمُ أَنْعَمُ مِنْ جِلْدِ الْأَفَاعِي


كُنْتُ لَهَا الْغَطَّاسُ وَالْمِرْسَاةُ وَالسَّاعِي

لَمَّا اِشْتَدَّ عُودُ الْأَفْعَةِ بَدَأَتْ بِالصِّرَاعِ


مِنْ طِبَاعِ الْأَفْعَى دَوْمَاً تَبْطُشُ بِالْمُرَاعِي

تَقْتُلُ الْأَحْلَامَ وَتْنْكِرُ لَكَ حُسْنَ الْمَسَاعِي


طَالَبَتْ بِالْحَقِّ وَالْإِنْصَافِ وَالْحَقِّ الْمُضَاعِ

لَسْتُ أَدْنَى مِنْكَ أَنْتَ أَدْنَى مِنْ شُعَاعِي

صَارَتْ

تَلْطُمُنِي كَمَوْجِ الْبَحْرِ تَهْدُرُ لِابْتِلَاعِي

مِثْلُ مَوْجِ الْبَحْرِ تُتَابِعُنِي لِتُغْرِقَنِي بِقَاعِ


مِثْلُ رِيْحِ العَصْفِ تَعْصُفُ لِاقْتِلَاعِي

مِثْلُ سَدٍّ أَوْقَفَتْ سَيْرَ طُلُوعِي 


مِثْلُ رَادِحَةٍ تَصِيْحُ مَا بَيْنَ الْجُمُوعِ

مِثْلُ عَقْرَبَةٍ تَحْفِرُ قَبْرَاً لِضُلُوعِي


مَثْلُ تِمْسَاحٍ يُرِيْدُ تَمْزِيْقِي اِبْتِلَاعِي 

لَمَّا ثَبَّتَتْ أَسْنَانَهَا قَطَعَتْ ذِرَاعِي


.....................................

كُتِبَتْ فِي / ٢٣ / ١ / ٢٠١٢ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...

اقرء المزيد
Hiamemaloha

زهوا يسير على هواه للشاعر عبد المنعم محمد أحمد

 زهوا يسير على هواه

والدون دونه مستواه

ولي   التراث   بمكره

و الإرث حازه واحتواه

يشتط يأنف أن  يتوب

والجور  اقعده  غواه

لا  يستجيب  لناصح

بالغيظ يفرغ محتواه

و تكالب  السوء عليه

انساق يهرف في نواه

كالعيث يحمل   ماؤه

صاد ويبحث عن رواه

صلف    أطاح    قياده

فانهار  و انهدت قواه

وغدي مهيض جناحه

لا يستقيم إلى استواه

و تجاوز الكبر الحدود

الكل يسخرمن خواه

هل يستقيم و يرعوي

لجميل  بيت  قد أواه

و  من   يزرع  الشوك

فلن    يحصد   سواه

هاقدراي سوءالمصير

ظمأ و عوز  قد  طواه


عبدالمنعم محمداحمد

اقرء المزيد
Hiamemaloha

للأقدار الأخيرة قدسيتها للدكتور علاء أبو شحاتة

 للأقدارِ الأخيرةِ قُدْسِيَّتُها .

   على قدرِ ما تكونُ للخياراتِ الأولى خُصُوصيَّتِها ، فإنَّ للأقدارِ الأخيرةِ قُدسيِّتُها ، بمعنى أنَّ الحبَّ قد لا يكونُ للحبيبِ الأوَّلِ ، والوفاءَ ليس للاتِّجاه الأوَّلِ ، والرَّاحةَ ليستْ في الهدفِ الأوَّلِ ، والحلاوةَ ليست في اللِّقاءِ الأوَّلِ ، والجمالَ ليس في النَّظرةِ الأولى ، الجمالُ كلُّه قد يكمنُ في الحِضنِ الأخيرِ الذي استقررتَ فيه بعدَ معاركَ كثيرةٍ ، الرَّاحةُ كلُّها قد تكمنُ في المشوارِ الأخيرِ الذي وُجِدتَ فيه بغيرِ قصدٍ  بعدما يئستَ من البحثِ عنه ، الحبُّ كلُّه قد يكمنُ في الرُّوحِ الأخيرةِ التِّي احتوتكَ بعد طولِ جفاءٍ ، الحنانُ كلُّه قد يكمنُ في النَّظرةِ الأخيرةِ التِّي طيبَّت جراحَك من كلِّ العيونِ التي أتعبتكَ ، للبداياتِ الحنينُ والدُّموعُ ، وللنِّهاياتِ الارتماءُ بين الضُّلوعِ ، حيثُ يخبركَ أحدُهم الذي وجدتَه ووجدكَ قدرًا ، أنَّكَ أخيرًا وصلتَ ، أو كما قيلَ : إنَّ أجملَ ما في الحربِ نهايتُها ، ونهايةُ الحربِ السَّلامُ ، معكِ حبيبتي أيقنتُ أنَّ الحبَّ هبةٌ من اللهِ يُلقيها في قلوبِ مَن يشاءُ مِن خلقِه دونَ أدنى اختيارٍ منَّا ، بل يصطفي لنا مَن يشاءُ ويختارُ ، كما ألقى كلمتَه إلى مريمَ العذراءَ ، آمنتُ معكِ أنَّ الحبيبَ كالعمرِ لا يتكرَّرُ مرَّتين ، حتى وإن تأخرتْ به الأيامُ واللَّيالي والسُّنون ، بل والأعجبُ من كلِّ هذا أنَّه قد يمرُّ العمرُ ولا يأتي من الأساسِ ، أشكركِ أنَّك في حياتي ، وأشكرُ اللهَ الذي وهبني قلبَكَ قبلَ أن ينقضي عمري وأنا ما زلتُ أُخطِئُ عنوانَ مدينةِ العاشقين ، أحبُّك يا أنا . 

أجابت حبيبتي .

    أيَا عزيزَ عَيْنِي ، للأقدارِ الأخيرةِ قُدسِيَّتُها وأنتَ قدري المحتومُ الذي لم أعلمْ أنَّنَي في انتظاره طوالَ عمري ، معكِ  أُعِيدَ تعريفُ كلِّ شيءٍ ، الحبُّ الحقيقيِّ ليس حكرًا على التَّجربةِ الأولى ، ولا على الإعجابِ الأوَّلِ ، لستَ أوَّلَ تجاربي ، لكنّك حبيبُ عمري الذي قدَّره لي الإلهُ ، فأنتَ اختيارُ العقلِ الواعي بخبرةِ السِّنينَ ،  والقلبِ العاشقِ بشوقِ ولهفة الحرمانِ والحنينِ ، أنتَ النَّظرةُ الأخيرةُ التي طيَّبت جراحي والأنينَ ، أنتَ الحضنُ الأخيرُ الذي استقررتُ فيه بعد عتمةِ اللَّيلِ وبردِ أشتيةٍ متعاقبةٍ بلا انقطاعٍ أو فاصلِ دفءٍ وربيعٍ ، لم أعدْ أرهقُ نفسي وأتساءلُ لماذا اختارني اللهُ لكَ ، لأنَّه لا جوابَ يليقُ بهذا السُّؤالِ غير أنَّها دعوةٌ صادقةُ بجوفِ عتمةِ ليلٍ ابتلت سجادتُها بدمعةِ ألمٍ وأنينٍ  ، أيَا أجملَ أقداري ومدينتي المقدَّسةَ ، دونَكَ روحي وحياتي ، ولا أحدَ يُدنِّسُ طهارةَ ونقاءَ حبِّنا وسلامةِ بيتِنا ، أحبَّك يا رجلًا استردَّ لي أنثى ظننتُ أنَّها لن تعودَ .

اقتباس من رباعية ( إلى  السيدة راء)

الكاتب الأول ( لذة البدايات )

الكاتب والروائي د ـ علاء أبو شحاتة

اقرء المزيد
Hiamemaloha

ضحكت للشاعر عبد الرحيم الهيكي

 ضحكت.. 


ضَحِكَتْ بِهَمْسٍ وَعَيْنَاهَا بِهَا جَمَالَهْ

تُصْبِحُ بِخَيْرٍ فِي الْفَجْرِ تُظْهِرُ احلامه 

تُنْشِدُ مَوْالًا تَغَنَّتْ بِهِ بِلَحْنِهَا

لِلْبَسْمَةِ الْحُسْنَى لَدَيْهَا دَلَالَهْ

تُعَاكِسُ الْقَلْبَ عَيْنَاهَا السَّاحِرَهْ

كُلَّ يَوْمٍ أَرَى فِيهَا حُسْنًا وَخَيَالَهْ

نَجْمُ اللَّيَالِي وَالْقَمَرُ الْهِلَالِي سَطَعَهْ

بُلْبُلٌ شَادٍ عَلَى الزَّهْرِ يَحْكِي أَمَالَهْ

رِيشٌ نَضِيرٌ وَالنَّدَى فَوْقَهُ مَا زَالَهْ

وَالرَّمْشُ يُبْدِي سِحْرًا يُلَهِّبُ جَلَالَهْ

سِحْرٌ يُفَرِّحُ فُؤَادِي كُلَّمَا أَطَلَّتْ

وَالْقَلْبُ يَشْعُرُ بِالسَّعَادَةِ وَابْتِهَالَهْ

مِنْ عَيْنِهَا سَهْمُ الْهَوَى مَا لَهُ مِثْلٌ

فِي حُبِّهَا قَلْبِي يَعِيشُ فِي وِصَالَهْ

الكاتب عبدالرحيم الهيكي @

اقرء المزيد
Hiamemaloha

القمر الذي انعطف نحو القرية للشاعر محمد زغلال

 القمر الذي انعطف نحو القرية...


من شرفة بيتنا

رأيتُ القمر ينعطف ببطء

نحو فراشةٍ ثلجيةٍ فتحت صدرها

لشرنقاتٍ عرَّتها التلال.


قمرٌ يرتجف كشمسٍ مذبوحة،

لا منفذ لأوجاعه

إلا ثقوبٌ ضيقة

احتوتها السلال.


قمرٌ يعاتب سحبًا متمردة

غسلت قامةَ صفصافة،

تقاسمت العلوَّ مع شجرة تين

لقَّحت أعشابَها الظلال.


لا شيء في الطريق

إلا هذا المسلك الذي يدفعني إلى الرحيل،

إلا هذا الزورق الذي ينفث

شهقته الموجوعة،

كي يجرفني

نحو بحرٍ مصقول

تقطعت فيه الأوصال.


لا شيء يصعد من مرآتي

إلا امرأة

آتية من كوكبٍ مجنون

يتنازعه الجمال،

مثل وردةٍ دخلت ملجأها

كي لا يعتلي ما تبقى من حلمها

الرجال. 


عبثًا حاولتِ

تصفيف الكحل في جفنك المفقود،

وتعليق ملابسك الداخلية

على جدائل محجبة،

بعدما خدعتها الحبال.


وحدها شمسك القزحية

تجفف أجسادًا أليفة

تسير نحوي بخطواتٍ منسوفة

أنهكتها النعال.


الشاعر والناقد المغربي

محمد زغلال .

اقرء المزيد
Hiamemaloha

كمون للشاعر يحيى حسين

 كمون 


يا من توقف عندها حدود الزمن

ما عاد النهر يجري في بعدك أسن

ما عاد النهار يزور وفجره الحسن


​يا من توقف عندها حدود المكان

لم يبق منه منك إلا ظلال لبستان

لم يبق منك مني إلا محار القيعان


​يا من توقف عندها ضخ الوريد

توقف الفرح كمدا من دون عيد

النخل بار وخار كسعف الجريد


​يا من توقف عندها حتى النهار

ونجوم الليل والكواكب والأقمار

الكل ماج معي في التيه بلا مدار


كلمات الشاعر يحيى حسين 

القاهرة 30 سبتمبر 2026

اقرء المزيد
Hiamemaloha

وعاد كانون للشاعرة أمل مصطفى الخواجة

 وعاد كانون

عاد المطر بعطر الذكريات والأمل

يعزف على جدار الشجن

فتزهر الرياحين 

على خد الصباح

ينسكب الشوق في أحضان الجنون

يتلاشى طيفُ تموز المحرق بعد أن ثملَ بالأشواق.


على الروابي تربع قيصرُ أحلامي 

فنفض عن مآقيَّ قطراتِ الندى

خطواتُ الربيع تقتربْ

رغمَ بقايا الثلوج ستظهر الورود

زهرَ لِقاحِها لحظَ العيون


أما آن الأوانُ لسجنِ الدجى 

خلفَ قضبانِ النسيان 

أمطرنا يا تشرينُ باقات حبٍ وحنينْ

انثري أيتها الشمسُ سبائكَ النور

كي نتراقصَ أنا والسنونو

 ونثرثر بأنغام الحب والحياة 

فتهتز مبتهجةً أغصانُ الحبور


أمل مصطفى الخواجة


اقرء المزيد
Hiamemaloha

الخريف للشاعر محمد سليمان الحموي

 الخريف

"""""""'''''''""""

أتانا الخريف كضيف لطيف

فيه الحنين و فيه الأنين

تارة نبكي و تارة نشكي

و نذكر ما كان

من أصدقاء و خلان

فيه السعادة وفيه التعاسة

يعود بنا للماضي القديم

يهدي لنا الشعور الأليم

يغيرنا يبدلنا

كأوراق الشجر العظيم

ننصت لخريف يغني

بصوت بوم أو الحفيف

يطربنا تارة

و أخرى يعود للزمن القديم

زمن نذكر فيه من كان معنا

و من كان بين الضلوع يقيم

متى ترحل يا خريف

و يأتي الشتاء

شتاء العطاء من رب كريم

شتاء الحب و الخير الوفير

فبعد غيم الشتاء شروق عظيم

يزيح التعاسة و الشعور الأليم

سيأتي الربيع و يفرح الرضيع

و يسعد الكبير و الشيخ الجليل

و يرسم مستقبل بديع كريم

أسمعت يا خريف 

الذي أعتقدنا أنك لطيف

وداعاً لك بكل ما معك

من ذكريات لماض أليم

======================

بقلمي محمد سليمان الحموي

دمشق سوريا

اقرء المزيد
Hiamemaloha

نجمة البحر للشاعرة سامية محمد غانم

 نجمة البحر

وأنا جالسة على رمال شاطيء الغرام

وجدت نجمة من نجوم البحر تضحك لي

قائلة أهلا ومرحبا بك على شاطيء الغرام

أنا مثلك جالسة هنا سهرانة لا أنام

أنتظر توأم الروح الذي تركني في البحر وعام

عام ضد التيار لكي يأتيني بجوهرة الأحلام

جوهرة ثمينة هناك بين الصخور والرطام

وسألتني نجمة البحر ماذا تنتظرين  ؟ 

أجبتها أنتظر مركبا عليها فارس الأحلام

فأنا لا أخشى عليه من الموج فهو عوام

لقد تأخر كثيرا سأنتظره حتى يحل الظلام

إجلسي هنا بجواري سامريني ماأحلى الكلام

أنا وأنت هنا هائمتين نستمع لأجمل أنغام

أنغام الأمواج التي تحمل لنا رسائل سلام

على أمل أن يعود نجمك وفارسي مع الأيام

بقلمي/

سامية محمد غانم


اقرء المزيد
Hiamemaloha

ليلتي للشاعر زاهي سكيني

 ليلتي،،

اتدرين يا ليلتي 

اتدرين يا روحي 

يا نبض قلبي 

يا كياني ويا نفسي 

يا بيان حروفي ويا حسي

يا صدى صمتي وحبيبة همسي

اتدرين ؟؟؟ 

كل ما تراه عيناك 

جمالا يصبح ويمسي ،،، 

يا لبهاء الشروق منها

ان أصبحت 

يا لصفاء المساء

ان امست 

وما احلاه عمري 

وأنت فيه حاضري 

وامسي ،،، 


زاهي سكيني 

لبنان 🌷🌷


اقرء المزيد
Hiamemaloha

على صرخين دمعات نشيد للشاعر ياسر المهندس

 على صرخينِ دمعاتٍ نشيدُ


على حلمينِ شمعاتٍ نقيدُ


على دهرينِ اهاتٍ نعيدُ


بريدٌ قد أتى:ماتَ (العميدُ)


وعطرُ الشامِ معتزلٌ صفيدُ


ووردُ الشامِ منسدلٌ نكيدُ


ونجمُ الشام منذهلٌ شريدُ


فبدرُ الشامِ مرتحلٌ بعيدُ


اكذبُ أذني,قالتْ :اكيدُ


اكذبُ عيني ,قالتْ :وسيدُ


اكذب ظنّي ,قالَ : لحيدُ


اكذبُ دمعي ,قالَ :مزيدُ


الا يا (ميّ) ذا خطبٌ شديدٌ


الا يا (ميّ) ذا حزنٌ  وطيدٌ


اتانا ما نخافُ وما نحيدُ


وحبلُ اللهِ بالصبرِ مديدُ


فطيبُ أبيكِ يا(ميّ) خليدُ


وطهرُ أبيكِ يا(ميّ) فريدُ


وعطرُ ابيكِ يا (ميّ) غميدُ


وذكرُ ابيكِ يا(ميّ) حميدُ


سيكملُ ايةَ المجدِ الحفيدُ


ويعلو رايةَ الوجدِ الهجيدُ


يقيدُ شمعةَ الحبِّ الوريدُ


ويمحو دمعةَ الليلِ العميدُ


الا ابتاهُ ما انتَ الفقيدُ


انتَ فرقدُ الكونِ الوقيدُ


فمارحلتْ عيونكَ ياسهيدُ


ولا مُحيتْ حروفكَ ياقصيدُ


الا أبتاهُ ذا دمعٌ بأمي


وصرخةُ اخوتي رعدٌ شديدُ


الا ابتاهُ  قد حفظَ الحفيدُ


وجاءَ عينكَ يُتلى النشيدُ:


لنا جدٌّ  كأنسامٍ وفيدُ


لنا جدٌّ بأحلامٍ يشيدُ


لنا جدٌّ  لأنامٍ   رصيدُ


لنا جدٌّ بالآم جَليدُ


الا رباهُ قد جاءَ العميدُ


فيا رحمنُ رحمتكَ نريدُ


فيا من تُبدي يا من تُعيدُ


سلامٌ قبرهُ ,روضٌ  رغيدُ


 


الشاعر/ياسر المهندس

اقرء المزيد
Hiamemaloha

ياصديقي للشاعى يوسف شريقي

 .     **  يا صديقي  **

.    يا   صديقي  

     كم نزفنا  من  شجونٍ

     و  حَمَلْنَا  من  هُمومْ


     كم  مشينا  في  دروبٍ

     و  تخطّينا  التّخُومْ

     و  هتفنا   حتى   بحًّ  الصوتُ

     و  صدى   الصوتِ

     و   احمرّت  وجوهْ

  

     كم حلمنَا 

     و   كان   الحلم  مثل  عصفورٍ

     يطير ْ

     و   سهرنا   من   ليالٍ

     كي  لا  يسرق  اللصّ  النجومْ

     غير  ان  اللصَّ كان

     من  بين  حرّاسِ  النجومْ

 

     كم   رفعنا  راياتاً 

     و    أَطّرنا    صور ْ

     و  كتبنا   بالدمِ   نَفدي  الوطنْ

     غير    أن  الدمَ  سالَ  

     و  الوطنْ   بِيْعَ 

     و   مازلنا  نغني  للوطنْ


     يا   صديقي

     كل  حكام  العرب

     من  المحيط  إلى  الخليج

      تجار   نعوش

     عبدوا العروش

      فباعونا   و  باعوا  الأرض 

      بلا    ثمنٍ

      سوى  تلك  العروش


     يا   صديقي

     دعني   أخبرك

     بأن   جراحنا

     قد   أَينَعت   

     و   الشمس  حَاشَى  أن  تغيب

    

     **  يوسف خضر شريقي **

     .


اقرء المزيد
Hiamemaloha

جراح الوطن للشاعر سعيد داود

 جراح الوطن

أَشْكُو لِمَنْ أَوْجَعَ الوَطَنَ الجِرَاحْ

وَأَبْكِيَ مَا فَاتَ مِنْ عُمْرِي وَرَاحْ


أَنْتَ ذَاكِرَتِي الَّتِي بَعْثَرَتْهَا

يَدُ الزَّمَانِ، فَغَابَ عَنْهَا الصَّبَاحْ


مَغْدُورُ أَنْتَ يَا وَطَنِي، وَقَدْ

نَامَتْ ضَمَائِرُهُمْ وَغَابَتْ عَنِ النُّواحْ


لَكِنْ سَأَبْقَى حَامِلًا لَكَ وَفِيًّا

أَحْمِي ثَرَاكَ، وَأَرْعَى فِيكَ الفَلَاحْ


وَإِنْ تَطَاوَلَ لَيْلُ جُرْحِكَ مُدَّةً

فَلَكَ فِي قَلْبِ الوَفِيِّ لَنَا انْشِرَاحْ


وَسَيَسْطَعُ التَّارِيخُ فَوْقَ تُرَابِنَا

وَيُرَدُّ لِلْحَقِّ العَزِيزِ لَهُ النَّجَاحْ


وَسَأَظَلُّ أَكْتُبُ اسْمَكَ فِي دَمِي

حُبًّا يَبِيدُ أَمَامَهُ كُلُّ الكِفَاحْ


 بقلمي / سعيد داود


اقرء المزيد
Hiamemaloha

رواية مهر الفصل الثاني للكاتب طارق الحلواني

 رواية مُهر

▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎

الفصل الثاني

نوافذ مغلقة ▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎

لم يكن البيت ضيقا، ولا الحارة أضيق من حارات المنطقة الأخرى. الفقر هنا كان متساويا، يُوزع بعدل غريب، ولا يترك لأحد ميزة حقيقية.

البيوت متشابهة، حتى الجدران بلون واحد فقد معناه منذ زمن، والشبابيك عالية قليلا، مغلقة دائما رغم ان بعضها بلا زجاج والبعض الآخر مكسور، ولا أحد يفكر في إصلاح شيء ولا يغير شيئا.

لم تكن هناك ستائر ثقيلة. قطعة قماش قديمة، معلقة لتقول إن هناك بيتا، وتمنع المتطفلين من النظر.

في هذا البيت، كان كل شيء مغلقا. كل شيء يجب أن يُخفى.

كبرت وهي تفهم القواعد دون أن تُشرح لها. تفهمها من نبرة الصوت، من حركة اليد، من صمت الأب حين تنتهي الجملة.

«اقفلي رجلك.» «اقعدي عدل.» «متقفيش كده.»

لم تكن أوامر، كانت تصحيحات. كأنها شيء يحتاج إعادة ضبط مستمرة.

في طريق العودة من المدرسة، كانت تسير مع زميلٍ يسكن في نفس الشارع. حديث عادي، عن درس لم تفهمه، عن امتحان قريب، عن معلمة ترفع صوتها كثيرا.

لم تفكر في الأمر. لم تشعر أنه شيء يجب إخفاؤه. كانت تمشي فقط، وتتكلم، وتضحك ضحكة قصيرة خرجت منها قبل أن تنتبه.

افترقا عند أول ناصية. دخل كل منهما بيته. وانتهى اليوم، كما تنتهي الأيام في الأحياء الفقيرة: بلا أحداث تُذكر.

لكن قبل المغرب بقليل، تغير شيء في الحارة.

خرجت الأم لتشتري شيئا، ثم عادت بسرعة غير معتادة. الجيران وقفوا عند أبوابهم. همس ينتقل أسرع من الخطوات.

اقتربت هي بحذر. لم تعرف لماذا خف صوتها الداخلي فجأة، وشعرت أن الهواء صار أثقل. رفعت رأسها، ورأت الجدار المقابل لبيتها.

الجدار الذي مرت أمامه مئات المرات. لم يكن مميزا، ولا نظيفا، ولا صالحا لأن يحمل شيئا.

لكن هذه المرة، كان مختلفا.

اسمها.

مكتوب بوضوح. حروف كبيرة، مشكلة بعناية من أوراق شجر خضراء، ملصوقة بعجينة بدائية.

اسمها.. في مواجهة البيت مباشرة.

لم يكن جميلا. لم يكن قبيحا. كان فقط.. موجودًا. علنيا. لا يحتاج تفسيرا.

ثانية. ثم ثانية أخرى.

لم تفهم فورا. تساءلت: هل هذا اسمها فعلا؟ أم اسم يشبهه؟ ولماذا هنا؟ ولماذا كبير إلى هذا الحد؟

ثم فهمت.

الكل قرأ. الكل فهم. حتى الذين لم يقرؤوا فهموا.

شعرت بأن قلبها بدأ يخفق بطريقة لم تعرفها من قبل.

ليس خوفا خالصا. ليس فرحا كاملا. شيئا بينهما، ساخنا، سريعا، كأنه يعلن عن نفسه لأول مرة.

كفاها تعرقا. معدتها انقبضت. وصوت الشارع صار أعلى من اللازم.

الأم صرخت. صرخت كثيرا، بما يكفي ليُغلق الحارة.

الأب خرج. نظر إلى الجدار. ثم إليها. ثم إلى الأرض.

لم يقل شيئا طويلا. جملة واحدة، ثقيلة:

«إنتِ فاكرة نفسك إيه... مين ابن ..... اللى عمل كده؟»

صمت.

لا صراخ بعده. لا شرح.

الجيران تكلموا. كل بطريقته. نصائح مغلفة بالفضيحة. حرص يشبه الاتهام.

قالت واحدة، وهي تشد طرحتها وتحرك شفتيها يمينا ويسارا: «الحتة بقت مفيهاش أمان.»

رأت أختها الكبرى الاسم. لم تقل شيئا. شدت فمها قليلا. وجدت على أسنانها، ثم نظرة سريعة، كأن شيئا أُخذ منها دون استئذان.

وفي النهاية، اختفى الاسم. أُزيلت الأوراق. غُسل الجدار. وبقي الأثر.

في الليل، تحت الغطاء، كانت مستلقية على ظهرها. القلب ما زال يخفق.

شعرت بالخوف. شعرت بالذنب. لكنها، للمرة الأولى، شعرت بسعادة صغيرة. ضيقة. لا تشبه أي شيء قيل لها إنه خطأ.

لم تكن سعيدة لأن أحدا أحبها. لم تكن تعرف إن كان ذلك حبا أصلا.

كانت سعيدة لأن أحدا كتب اسمها. كما لو أنه يقول: أنا أراك.

ابتسمت. ابتسامة خفيفة. خائفة من نفسها، ومن الفكرة.

وفي الصباح، عاد كل شيء كما كان. التحذيرات. الاعتراضات. ثرثرة الجيران.

لكن شيئا واحدا لم يعد كما كان.

عرفت، دون أن تُسمي ما عرفته، أن هناك حياة يمكن أن تُعاش في الخفاء.

وأن القلب، حتى في بيت نوافذه مغلقة، قد يجد طريقه للضوء.. ولو مرة واحدة.


طارق الحلواني

اقرء المزيد
Hiamemaloha

مع رائحة الصباح للشاعر أنس كريم

 مع رائحة الصباح

لا أعرف أين تقودنا 

الأقدار

في أقوى اللحظات

يكون لقاءنا

عشقت،وأقول

مع رائحة الصباح

يا ليتني ما عشقت

بل يا ليتني أستطيع

النسيان

عشقت،وفي العشق

لا يمكن النسيان والإستفسار

مع رائحة الصباح

أصنع لكل بسمة عنوان

كالليل والنهار

لا تتركيني

احفظي حبي في قلبك

كمرآة النجوم

لأبقى عاشقا

ومجنونا بالكلمات

من غيرك يسكن هذا القلب

ومن غيرك يعيش كما أفعل 

منذ زمان

انت عين الحب ،وأبجدية التاريخ

وأسطورة ترقص كنجمة

 تتراقص بين أحضاني

انس كريم.اليوسفية المغرب

اقرء المزيد
Hiamemaloha

كم في الذكر من عبر للشاعر عماد فاضل

 كم في الذّكْر من عبر

يَا أَيُّهَا التَّائِهُ المَدْفُونُ فِي البِيدِ 


 دَعْ لِلْمُضِلِّينَ دَرْبًا غَيْرَ مَحْمُودِ


وَانْظُرْ بِرَبِّكَ كَمْ فِي الذِّكْرِ مِنْ عِبَرٍ 


لِلنَّاسِ فِيهَا هُدًى مِنْ قَوْلِ مَعْبُودِ


تَفَحَّصَ الهُدْهُدُ الأَحْوَالَ عَنْ كَثَبٍ


 فَعَادَ مِنْ سَبَإٍ يَسْعَى لِتَوْحِيدِ


وَحَذَّرَتْ نَمْلَةٌ فِي الوَادِ مِنْ خَطَرٍ 


 وَأَعْذَرَتْ كَرَمًا جُنْدَ ابْنِ دَاوُدِ


يَا نَفْسُ عُودِي إِلَى الإِدْرَاكِ تَائِبَةً 


 وَاسْتَنْشِقِي نَفَسًا مِنْ طَيِّبِ العُودِ


فَكُلُّ ثَانِيَةٍ تَجْرِي عَقَارِبُهَا 


إِلَى مَدَى زَمَنٍ فِي الدَّهْرِ مَحْدُودِ


دَوِّي العَوَالِمَ بِالأَذْكَارِ فِي ثِقَةٍ 


وَعَطِّرِي الأَرْضَ بِالإِحْسَانِ وَالجُودِ


حَيَاتُنَا نَفَسٌ فِي صَدْرِ فَانِيَةٍ 


وَالنَّاسُ فِيهَا إِلَى لَحْدٍ وَأُخْدُودِ


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)


البلد   : الجزائر


اقرء المزيد
Hiamemaloha

ق.ق البداية للأديبة رضا محمد أحمد عطوة

 كان يا ما كان، يا سادة يا كرام، في إحدى القرى البعيدة، كانت هناك فتاة تُدعى "بدر البدور"، عُرفت بجمالها الأخّاذ وطيبة قلبها التي لا تُضاهى. كانت كالنسمة الرقيقة، بسمتها لا تُفارق شفتيها، وعينيها كانتا ينبوعين من الحنان.

ذات يوم، تقدم لخطبتها رجل يُدعى "غالب"، كان معروفًا بقسوته وبُخله، ورغم اعتراض قلبها، وافقت على الزواج منه لإرضاء أهلها. فرح غالب بالزواج من "بدر البدور"، فقد كان يُفاخر أمام الناس: "بدر البدور صارت لي!".


لكن ما أن أُغلقت الأبواب خلفهما، حتى انقلبت حياتها رأسًا على عقب. كان غالب يظهر وجهه الحقيقي. قسوته باتت جلية، وكلماته سيوف تجرح قلبها كل يوم. باتت "بدر البدور" أسيرة في قصره، لا ترى النور ولا تشعر بالسلام.


مرت الأيام، واشتدت معاناتها. كانت تُمني نفسها بالأمل، وتردد: "ربما يأتي الفرج... ربما يعود النور إلى حياتي". كانت تنظر إلى السماء كل ليلة، تُناجي ربها وتطلب منه الفرج.


وفي إحدى الليالي، وبينما كانت تجلس قرب النافذة، سمعت صوتًا يأتي من بعيد: "الصبر مفتاح الفرج، وربك لا يُخيّب الرجاء". دمعت عيناها، وارتعش قلبها. تلك الكلمات كانت كالسهم الذي أيقظ قلبها النائم.


قررت "بدر البدور" أن لا تستسلم. بدأت تُخطط للهروب، عازمة على بدء حياة جديدة بعيدًا عن القسوة والألم. ومع بزوغ الفجر، غادرت القصر دون أن يراها أحد، متوجهة إلى قرية بعيدة، حيث الأمل والنور والحرية.


لم تكن النهاية هنا، بل كانت البداية. في تلك القرية الجديدة، بدأت "بدر البدور" حياة جديدة، وفتحت صفحة بيضاء، ملؤها الأمل والإيمان بأن بعد الصبر يأتي الجبر، وأن الله على كل شيء قدير.

قصة قصيرة

البدايه

بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

كان يا ما كان، يا سادة يا كرام، في إحدى القرى البعيدة، كانت هناك فتاة تُدعى "بدر البدور"، عُرفت بجمالها الأخّاذ وطيبة قلبها التي لا تُضاهى. كانت كالنسمة الرقيقة، بسمتها لا تُفارق شفتيها، وعينيها كانتا ينبوعين من الحنان.


اقرء المزيد
Hiamemaloha

ماتزالين النور في مقلتيا للشاعر صديق علي

 صديقيَّةُ  : 💞 ما تَزالينَ النُّورَ في مُقلَتَيَّا 💞 .. 👍

لَولا  أَنَّكِ  الرِّيشُ  العَتِيدُ  في جَنَاحَيَّا  ..

               لَطَويتُهما  مُرغَمَاً  حُزنَاً  عَلَيَّا  ..

               لَكنَّكِ  في  حَقيقةِ  الأَمرِ  خَيرُ  شَريكَةٍ  ..

               كُلَّما  حَدَّدتُ  مُرَادَاً  ،  قُلتِ  :  إليهِ  هَيَّا  ..

                                ****    💞    ****

               ما تَزَالِينَ  في قلبي  أَميرَةَ  أَحبَااابِهِ  ..

               و ما زلتُ  أَهوَى  في مَغااانِيكِ  الحُبَّ  الشَّقِيَّا  ..

               مَعَاً  نَلهُو  في طَبيعَةٍ  قَلَّ  نَظيرُها  ..

               و مَعَاً  نَطِيرُ  في الآفَاااقِ  نَحوَ  الثُّرَيَّا  ..

                                ****    💞    ****

               و سَوفَ  نَقضِي  ما  تَبَقَّى  مِنَ  العُمْرِ  شَرَاكَةً  ..

               و الوجهُ  قبالَةَ  الوجهِ  بَسَّااامَ  المُحَيَّا  ..

               و لي  في  سِحرِكِ  الفَتَّااانِ أَلفُ  حِكَااايَةٍ  ..

               مَشَينَا  خُطَاااهَا  مَعَاً  نَتَأَبَّطُ  الغَزَلَ  النَّدِيَّا  ..

                                ****    💞    ****

               اللهُمَّ  :  أَدِمْ  علَينا  وَااافِرَ  رِزقِكَ  الهَااانِي  ..

               فَوحدَكَ  مَنْ  تَجعَلُ  عيشَ  العِبَااادِ  هَنِيَّا  ..

               و ارزُقنا  رِضَاااكَ  في  كُلِّ  مَلحَمَةٍ  ..

               نَخُطُّ  وقَااائِعَها  بِحُبٍّ  ما يَزَالُ  شَهِيَّا  ..

               و أنتِ  فيها  ما تَزَالِينَ حبيبتي  و النُّورَ في مُقلَتَيَّا  ..

                               ****    💞    ****


                                 بقلم  :  👍  :  @ الشاعر  صديق  علي


اقرء المزيد
Hiamemaloha

الليل والشعر موعدنا للشاعر أيوب محمد

 الليل والشعر موعدنا


  

كأن شيئا قد عبر

او ان بوح قد انتشر 

او شاعراً أصبح نسر

او خيالا قد اختمر

او وشاحا قد استتر

اي نبض

وماذا انتظر

اي بوح هو احلى من الصمت

هل الصمت بوح ولد ميتا

ام اتانا منه خيالات من غامض الزمن

كيف مر

متى عبر

هل بصيصا يا قمر

هل شعاع النور يخادع النظر

لا تتسرع

انتظر

عش تلك اللحظة

لما تودها ان ترحل

والى اي مكان ومحل

قبل الليل

لا تخش القبل

العشق نسج من خيال

يغتال إن حواه سطر

ملحمة تأبى الكتابة

لا تطيق الرتابة

زقزفة عصافير

ليل بهيم

واحساس شاعر

بسرعة الضوء يجوب المدى

مترفع الا عن الندى

عش كما يحلو لك

روحي لك الفدى


   أيوب محمد

اقرء المزيد

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

Hiamemaloha

أتذكر الأشياء للشاعر فيصل البهادلي

 أتذكّرُ الأشياء

أتذكّر الأشياءَ في وهنٍ فتأتي 

في ثيابٍ من بياض الفجر..

من قطع الضبابِ ترفُّ.. 

على حصار الوقتِ ..

في ميدان خطوات الخريف في صمتي وأشجاني 

أتذكّر الذّكرى وها هي مثلَ عصفورٍ

يمزّق خلوتي  ويدوّن الإخطارَ..

في سجل الحضورِ..

 لكي يترجمَ موقف الايّامِ

في إحصاء خلّاني  

وأنا أرتّب في تواريخ الصّدى ..

وتلامست صورٌ بضوء الحلمِ

واشتعلت يداي بطرف تذكارٍ

على ورق القصائد ِ

لم يكن سوى وردٍ قديمٍ قد تيبّسَ

في نعيم الشّعر ألوانا بأحزاني..

وهناك في طرف التّذكّرِ

وكرُ أحلام ٍ أحاول أن أراها كي تراني 

في حقول سنابلِ التّغريد ِ

 في شعري وندماني 

لكنّني أحتارُ إذ تصحو  قوافلُ

من رماد مواقدِ الأسفار

  في عينيك  سيّدتي وتجبرني 

أن ادوّنَ من لقاء تفرّدي 

هذي القصيدةَ كي أرى الذّكرى

ترفرفُ بين إذكارٍ لإنسانِ

فيصل البهادلي 

٢٩ أيلول ٢٠٢٦


اقرء المزيد
Hiamemaloha

مسكت اليراع للشاعر ماهر حبابه

 مسكت اليراع

مسكت اليراع على السطر أكتب

             فاتحة شعري المودةلا أعتب

لا أبحث كنزا ولا ثراء

          او مقاما يسدي إرتقاء منصب

 خزينة كنزي حب اللقاء

       بيان عنواني أكون مسافة أقرب

كل فكرة كانت تراودني

          البعد جهل وفي المحاكاة أدب

لا أبني قولي محض نظرية

       براءة اكتشاف في سياق النسب

 العلم لا يقبل العقل مغلفا 

              أغلق الأبواب وأبحر ليهرب

 لا تكن في سبات غافلا

           الكون من حولك عالم مغيب

أدركه كيف تراه  بحواسك

         له خالق لكل مجرة لها كوكب

الشاعر ماهر حبابه سوريا


اقرء المزيد
Hiamemaloha

ماأغلى ولد الولد للشاعر هيثم أبو اسار

 ما أغلى ولد الولد  

      بقلمي : هيثم أبو أُسار 

كل مراحل العمر هي للحياة كمال

أسرة فيها الرضيع وفيها الشَيَّبُ


أباء وأمهات وأبناء شباب وأطفال

والدان رعاة لأبناءهم حنان تهبُ


كنت  طفلاً أحببت أبي حباً  زلال

صرت  أباً أحببت أبي حبا رهيبُ


أصبحت أباً أدركت أن الأباء جبال

راسخات أوتاداً عطاءاتهم لاتغيب


إن الحياة وسرها بتعاقب الأجيال

سعادة الأباء بأفراح أبناءهم يطيب


نتوق لتزويج أنجالنا بسرور واحتفال 

ينتابنا أمل لرؤية أحفادنا كما نحب


أجمل مافي الدنيا وجه رضيع يقال 

براءة الخلق وطهره لايخالطها عيب


رأيت الزمان يصفو ويضرب الأمثال 

مأغلى من الولد إلا ولد الولد  يحب


لاتلومني إذا حكيت شيئا لى يخال

أن حفدي وأياه بطفولتي كنا نلعب

 

إني أعرفه من صغري وليس خيال

وضحكنا معا ونقطف وردا ونهرب 


أراه ملاكاً بلا ضحكته للكون اختلال

أداعبه وأرى حركاته صلاة ولله قرب

 

        هيثم أبو أُسار         سورية

اقرء المزيد
Hiamemaloha

فراشة للكاتب عبد الرحيم الهيكي

 فَرَاشَة

أَبْحَرْتُ فِي بَحْرٍ مِنَ الظَّلَامِ

وَكُلُّ مَا فِيهِ شَدَّنِي لِلْآلَامِ

قَدْ شَكَا الْهَوَى مِنْ جَوْرِ هَذَا الزَّمَامِ

كَمْ أَنْتَ يَا قَلْبِي عَزِيزَ الْمَقَامِ

تَبْكِي عَلَى حُبٍّ حَزِينٍ فِي الْهُيَامِ

غَابَتْ بِهِ أَحْلَامُ عُمْرِي وَالْغَرَامِ

صَبْرًا يَا قَلْبِي فَالصَّبْرُ دَرْبُ الْوِئَامِ

قَدْ يَقْتُلُ الْحُزْنُ فُؤَادًا مِنْ حُطَامِ

فَاسْبَحِي يَا رُوحِي إِلَى بَحْرِ الْمَنَامِ

لِنَسْمَةٍ تَأْتِي مِنْ نَسِيمِ الْحَمَامِ

مِنْ عَيْنَيْكِ الْمَلِيئَتَيْنِ بِالْإِلْهَامِ

يَفِيضُ فِي سَمَائِنَا أَرْقَى الْكَلَامِ

خَيَالُنَا يَعْلُو بِهِ طَيْفُ الْغَمَامِ

كُونِي كَمَا كُنْتِ يَا زَهْرَةَ الْوِسَامِ

فَرَاشَةً تَجُولُ بَيْنَ الْخَلْقِ وَالْأَنَامِ

فِيكِ السِّحْرُ يَبْقَى إِلَى يَوْمِ الْخِتَامِ

الكاتب عبدالرحيم الهيكي@

اقرء المزيد
Hiamemaloha

ق.ق الستر الحقيقي للأديبة رضا محمد أحمد عطوة

 تُحاسبني إن تأخرت في إعداد الطعام،

أو إن لم أُجِيد تنظيف الأرض…

أرضٌ لم أعتد أن أكنسها…

فأنا "بنت المعادي"،

كبرتُ على يد أم مثقفة،

وعشتُ في بيت يقدّس العلم واللغة والنقاش…

ولم أُخلق لأكون خادمةً أو ظلًا ساكنًا في بيتٍ غريب.


كان زوجي يراني "صغيرة مدللة"،

يريدني أن أتغير بسرعة، أن أنضج فجأة،

أن أصبح امرأة كاملة خلال أيام،

لكنّ الطفلة التي بداخلي كانت تصرخ:

"أنا لستُ جاهزة!"


لم أفهم جسدي، ولم أستوعب احتياجاته،

كنتُ أستحي من نفسي…

فكيف بي أن أكون "زوجة" لرجل لم أطلبه؟

أو "أنثى" لرجل لا أشعر تجاهه بأي نبض؟


أردتُ فقط أن أذهب إلى غرفتي القديمة،

أن أفتح دفاتري، أُذاكر للامتحان،

أن أسمع صوت أمّي تناديني من المطبخ:

"ريدا … عملتلك نسكافيه زي ما بتحبي"

لكنّ هذا كله صار ذكرى.


كان زوجي يعاملني كأنني قطعة أثاث جديدة،

لا يسأل عن راحتي، ولا عن أحلامي،

كل ما يهمه أن "تُطبخ الأكلة في ميعادها"،

وأن "أنام معه وقتما يريد"،

ولا يُهم إن كنتُ أبكي بعد أن يطفئ النور.


لم أخبر أحدًا،

لم أشتكِ،

فمن يشكو زواجًا مباركًا من الأهل؟

من يعترض على "نصيبها"؟

من يجرؤ أن يقول:

"أنا لا أحب هذا الرجل!"

في مجتمعٍ يقدّس الطاعة،

ويكسر قلب الفتاة إن فكّرت أن تختار.


وهكذا…

بدأت رحلة الإنطفاء.


طفلةٌ ترتدي ملابس النساء،

وتخفي الدموع في جيبها،

وتحاول أن تتعلّم كيف تكون


كنت أمشي في البيت وأنا لا أعرف من أكون.

ريدا ؟

الطالبة التي تحب اللغة الإنجليزية والعربية؟

الطفلة التي كانت تقفز بين الأشجار في المعادي وتغني للحياة؟

أم هذه المرأة الصامتة، التي ترتدي "إسدالًا" وتخبّئ وجعها في العيون؟


لم أعد أملك الوقت لكتبي…

ولم أعد أرى زميلاتي،

حتى المرايا أصبحت تخيفني…

كل يومٍ كان وجهي يتغير…

وأنا أتابع ذلك التغير بحزنٍ عميق،

كأنّني أدفن شيئًا من نفسي كل يوم.


زوجي لا يعرف عني سوى جسدي،

والبيت لا يسمع صوتي إلا في المطبخ أو أثناء تنظيف الأطفال.

كنت قد أنجبت،

وبمجرد أن صرت "أمًّا"،

نسيتُ أنني فتاة.


يقال إن الأمومة تمنح المرأة سعادةً خالصة،

لكنهم لم يقولوا إنها تسرق منها ذاتها…

تذيبها في الحليب والحفاضات،

وتحولها إلى ظلٍّ لا يجرؤ حتى أن يسأل:

"من أنا؟!"


أصدقكِ القول…

كنت أشتاق لأبسط الأشياء:

ضحكة، كتاب، مشوار في شارع 9 في المعادي،

فنجان قهوة هادئ،

حتى زحمة المترو كانت بالنسبة لي حلمًا بعيدًا…

على الأقل هناك، كنتُ أختار الطريق.


لكنني لم أعد أختار…

كل شيء يُفرض عليّ:

موعد النوم، طريقة اللبس،

حتى طبخة اليوم،

كأنني جُردت من اسمي…

وأصبحت فقط "زوجة فلان" أو "أم فلان".


والأصعب من كل هذا…

أنهم يرونني محظوظة!

يقولون:

"أهو ربنا سَترها معاكِ، واتجوزتي من غير لف ولا دوران"

لكنهم لا يعلمون أن الستر ليس زواجًا،

الستر الحقيقي…

هو أن تحيا المرأة وفي قلبها سلام،

لا أن تبكي في صمت كل ليلةٍ على وسادة لا تشبهها.


صارت الحياة روتينًا قاسيًا،

وبدأتُ أخشى أن أنسى صوتي،

أن أنسى كيف أضحك،

أن أنسى كيف كنتُ أكتب شعري الصغير على الهامش،

وأسأل:

"هل سأعود يومًا إليّ؟"

هل سيأتي يومٌ وأعيد ترتيب حياتي،

وأقول للعالم:

"كنتُ امرأة… لكنني لم أكن نفسي."

قبل أن أصير امرأة منطفئة، كنتُ جمرةً مشتعلة…

لكني خبّأت النيران داخلي،

لأن العالم لا يحب النساء القويات،

ويخاف من صوتهن، ويُسكت خطواتهن،

فيجعل من الصمت فضيلة،

ومن التضحية بطولة،

ومن الإنكسار قدَرًا مكتوبًا على جبين كل أنثى وُلدت في وطنٍ عربي.


في هذا الفصل، لم أعد أقاوم…

بل بدأت أفيق.


كان لا بدّ أن يحدث شيء يوقظني،

وحدث فعلاً.


ذات مساء، وأنا أجمع ألعاب أطفالي،

وقعت يدي على دفتر قديم…

فتحته،

فوجدتُ خطي، وكلماتي، وفتاة صغيرة كانت تكتب لنفسها رسالة:

"لا تنسي ريدا ، أنتِ تحلمين أن تكوني كاتبة… لا تسمحي لهم بأن يطفئوكِ."


قرأت الجملة وبكيت،

بكيت كما لم أبكِ من قبل،

فقد نسيتُ "ريدا " بالفعل،

ونسيتُ أنني كنت أحلم.


بدأت أشعل النور في الغرفة بعد أن ينام الجميع،

أكتب… أقرأ…

أعيد ترتيب الصور القديمة،

أسأل نفسي:

أين تلك الفتاة التي كانت تضحك من قلبها؟

أين ذهبت؟


وببطء،

استعدت صوتي.


بدأت أتكلم،

مع نفسي أولاً، ثم معه،

قلت له يومًا وأنا أرتجف:

"أنا مش سعيدة."

لم يكن يتوقعها.

نظر إليّ وكأنني قلت شيئًا محرمًا،

وكأنني خرجتُ عن النصّ.


لكنني لم أسكت بعدها.


بدأت أكتب خواطري على أوراق متناثرة،

وأخبّئها في درج الملابس،

بدأت أقرأ كتبًا عن المرأة، عن الذات، عن الطفولة المُنتهكة باسم الطاعة،

ووجدتُ نفسي أعود من بعيد…

ببطء… بثقة… بخشوع.


عرفتُ أنني خُدعت،

حين قالوا لي إن المرأة لا تكتمل إلا بالرجل.

خُدعت حين ظننتُ أن الطاعة مقدسة أكثر من الكرامة،

وأن الصبر مرادف للسكوت.

،

كنت أنظر في المرآة فأراها تلمع لأول مرة منذ سنين،

لم أعد خائفة،

كنت فقط "أنا"…

التي كانت نائمة، ثم صحت من الحلم الثقيل.


قصة قصيرة /  الستر الحقيقي 

بقلمي /رضا محمد احمد عطوة


اقرء المزيد