ضياء . بقلم الكاتب محمدعلي كاظم
صرخ الليل معلنا ألم وضيع
على رحيلك السريعِ
تناثرت لك في الأجواء أشلاءٌ
وتلطخت الأرض بالدماءِ
وتحنت لجسمك الجميلِ
لتعلن صعود روحك
للجليلِ
أسرعت بالرحيل وتناسيت
أن لك أما وطفل رضيعٌ
آه لروحك أيها الشابُ
كم تركت من بكاء وعويلٍ
بالأمس كنا نسعد بلقائك
وتفيض مشاعرنا بحبك
واليوم غادرت إلى بعيدٍ
أترانا نلقاك يوماً
أو يجمعنا بك القدر من جديدٍ
أحلام ووجع أليمٌ
نم انت أيها القمر السعيدُ
واترك لأمك ألم الفراقِ
حتى تنشد فيك الاناشيدا
وتقول مالي للحياة بعدك
حتى تقطعت حبال الوريدِ
أتراني بعدك أعيشُ
أو اسكن في بيت رغيدٍ
هيهات فأن الجرح لا يطيبُ
أرى في وجوه أحبتك
دمعهً حزناً تنزل ببكاء شديدٍ
بالأمس أباك ودعنا
والمنايا مازلت تسير معنا
لتثير الجمع لخطبنا
حتى تفيض حزناً اعيننا
تمهل حتى تودعنا
ودعنا نقبل الوجه الذي
طالما قبلنا
ونرسم من وجهك الباسم
أخر صورنا
ونتحسس بك حرارة أجسامنا
ثم ننعيك دهرنا
علنا نراك في منامِنا
أو قد تستيقظ لبكاءِنا
لان القلوب حرى
والصدور حرى
وغدا لنا مع الموت غرى
وأيامك لنا معها ذكرى
فلاتحسب الجرح يشفى
ولا الروح بغيابك تقوى
هيا الدنيا نعيش بها
أيام وأيام نشقى
نم قرير العين أيها الفتى
ستلقى عند الإله مؤى