يا بحر ألا يكفيك الدر في الأعماق..
حتى تبتلع الورد والبنفسج بلا إشفاق...
رفعت الموج ساخطا مدمرا بكبرياء
ألا يكفينا سلاطين لم يعرفوا الحياء
ساقتهم سوء الأقدار الى حضنك..
فكانوا كالمستجير من النار الى برودة الأعماق..
جمعهم البؤس ..والأمل بغد أفضل
فوق مركب ولكن حمولته لا تطاق...
لفظهم البر والعالم يسمع ويرى...
استقبلهم البحر ودموعه تغطي الآفاق..
بلا فيزا بلا تأشيرة ..بلا جواز سفر
أخذهم ..بلا قبر بلا شاهدة بلا قبلة ولا عناق...
شهاداتهم تطفو بكل حرية ....
هم ذهبو ..فليذهب العلم ..كما ذهبت الأخلاق...
في وطني ..اصبح الموت المقيم الوحيد بلا أوراق..
وهو المسلط بكل جبروت على الأعناق...
ما الفرق بين الموت ..جوعا او غرقا
تعددت الأسباب ولكن كل الى الموت يساق...
فلتذرف الدموع وتضاء الشموع..
ماتت الإنسانية ..والعدل سقطت حروفه سهوا ..ولم يبق سوى النفاق
بقلم ايفون موسى طعمة