.................مراكبُ الموت.....................
ماذا تقولُ لمَنْ ضاقَتْ بهِ السبلُ.............
.........يا مجلسَ السوءِ يا عُزّى و يا هُبَلُ
كمثلِ خاتَمَ أضحيتَ بإصبعها.................
...............أنّى تشاءُ وحيثُ الأمرُ تنتقلُ
هذي العميقةُ بالإجرامِ مابرحتْ.............
...........فيكَ ومنكَ حقوقَ الخلقِ تعتقلُ
تحاصرُ الناسَ في الأقواتِ زاعمةً...........
...................أنَّ العدالةَ بالإجرامِ تكتملُ
أخلاقُ لصٍّ يرومُ النهبَ شرعتُها.............
..........ويعتري الغابَ منْ قانونِها خجلُ
لمْ تخلُ زاويةٌ في ركنِ مقفرةٍ...............
......................إلّا ونابَها منْ آثامِها ثقلُ
مراكبُ الموتِ بعضٌ منْ حضارتِها..........
.......بئسَ الحضارةُ حيثُ الموت يعتملُ
ضنكٌ ويأسٌ وحرمانٌ ومسغبةٌ...............
................وشاربُ الدمِّ في حاناتِهِ ثمِلُ
وحاقَ بالناسِ ضيقٌ في معيشتِهم..........
.......فغادروا الدّارَ رغمَ الحزنِ وارتحلوا
ومازجوا اليمَّ عبراتٍ مضمّخةً................
............فضاقَ بالماءِ فيما فيهِ قدْ نفلوا
تحطّمَ المركبُ المزحومُ في عجلٍ..........
...........فعادَ للشطِّ ما لبسوا وما انتعلوا
فصولُ موتٍ والأمواجُ مسرحُها.............
............بينَ الفصولِ ستارٌ ليسَ ينسدلُ
م.ح