طَائِر مُهاجِر
أخبروني بأنها
لا زالت تذكُرني
جـسـد نحيل
ووجـه شاحب
طفلَها الأول
على إسمي
طفلها الثاني
مُشاغِب عَنيد
أكثر مني
ضحكة إبْنتُها
تُشبهني
غمّازتان مثل
التى على خَدّي
أخبروني أيضاً
بأنها
لا زالت تحتفظ
بِجُلُّ رسائلي
تراقبني من كَثب
تتابع أخباري
لا يفوتها
شيئًا عني
لم يقولوا
أكثر من ذلك
فهل للكون ووسعه
أن يسعني
وهل للسماء
أن تَحْضُنِي
طائر مُهاجر أنا
لم يكن عليها
أن تتركني
منذ أن رحلت
لم يعد شيء يعنيني
إلا أن الحُب مُفْترٍ
لا يتركك إلا بعد
أن يتمكن منك
يغرس الغرام
نَصَلَ سَّـهْمه
في كبدي
كتبت كثيرا
نثرت حروفا
على السطرِ
حتى فاض الكلم
من دفتري
دعوني وشأني
لا أحد يعرف
ما كان بينها وبيني
لا تتحدثون عنها
أمامي
مازالت تسري
في دمي
لا أريد أن أعرف
عنها شيئاً
دعوني في صمتي
فالحُب أكبر
منها ومني
أنتم لم تسعدوني
أنتم زدتم من وجعي
بل زدتم الحطب
على النارِ
#الحسين