آخرُ الحُبِّ موتي
عبدالصاحب الأميري
السفير عبدالصاحب أميري
&&&&&&&&&&&
آخرُ الحُبِّ موتي
آخرُ الحُبِّ ساعة جنوني
قُتِلتُ…لا بسيفٍ يُشهر،
ولا برصاصةٍ ترحم،
بل بزمنٍ
كان يقطرُ ببطءٍفي وريدي
اسمه: الانتظار.
أنا،، العاشقُ المصلوبُ
خلفَ اسمها، نصفُ عمري
مسمار،ونصفه الآخر
خشبةُ صبرٍ متآكلة.
وقفتُ خلفَ الباب
كظلٍّ نسيَ صاحبه،أعدُّ أنفاسي
كمن يحصي خساراته
وأراقبُ الصدأ، وهو يتعلّم، كيف يأكل
مقبضَ الأمل، بلا صوت.
قلتُ:ستأتي
لا بدّ أن تطرق، لا بدّ أن تراني
قلبي هكذا يحكي
لابدّ انها تود أن تشمُ عطري
أشمُّ عطرها
عرّيتُ قلبي لها،
علّقته، على جدار الغربة،
قلبًا، ينزف حبًّا، لا دمًا،
قلتُ:لعلّ الألم،
حين يُرسم، يُفهَم،لعلّها تسأل،
ولو سؤالًا واحدًا،
يؤجّل سقوطي.لكنّها
لم تتوقّف.
ثار قلبي كوحشٍ مذبوح،
ناداها
حتى تمزّق صوته،
تكسّرت الدقّات،انفلت العقل،
وتمنّيتُ
أن أفقده دفعةً واحدة
لا على أقساطمن الوعي.
مات الأملُ في حضني،
بكى،صرخ،
ثمّ،بصقَ في وجهي ولعنَ انتظاري،
وقال:
«لو كانت ستأتي لجاءت».
جلستُ على عتبةِ الباب،
أكتبُ لها، بيتًا،ثمّ بيتًا،
ثمّسيرةَ رجلٍ أكله الحب
حتى العظم.
أتعلمين؟
لم يبقَ ليمن أوراق العمر
إلّا ورقةٌ واحدة،
وأنا أكتبُ عليها
اسمكِ، كوصيّةٍ أخيرة، لقلبي.
قد أكون الآنفي آخر العمر،
وفي آخر الحب،
وفي آخر نبضة
تتذكّر كيف تُحِب.
آخرُ الحبِّ ليس الفراق…
آخرُ الحبِّ
أن أموت واقفًا خلفَ الباب،
والطَّرْقَة لم تأتِ.
السفير عبدالصاحب أميري، العراق