الخميس، 29 يناير 2026

Hiamemaloha

مأساة حب للشاعر د. محمد عبد القادر زعرورة

 ..................... مَأْسَاةُ حُبٍّ .....................

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


يَكْفِي لِقَلْبِي مَرَارَةً عَانَيْتُهَا

لِأَجْلِ حُبِّكِ بِالْزَّمَنِ الْعَتِيقِ


مَادَامَ لَا يُجْدِي الْحَدِيثُ

بَيْنِي وَبَيْنِكِ كَالْصَّدِيقَةِ وَالْصَّدِيقِ


أَقْوَالُكِ الْمُرَّةُ أَذَاقَتْنِي وَبَالَاً

مِنْ هَوَاكِ فَغَدَوْتُ كَالخَنِيقِ


لَا الْصِّدْقُ ظَاهِرٌ فِيهَا وَأَرَى

فَيْهَا مُلَاوَعَةٌ كُبْرَى بِضِيقِ


مَا عَادَ الْفُؤَادُ يَحْتَمِلُ الْأَسَى

مَأْسَاةُ فُرَاقِنَا ظُلْمٌ حَقِيقِي


اُتْرُكِينِي أَحْيَا عَلَى هَوَىً

مَاضٍ وَمْنْ هَوَايَ لَا تَفِيقِي


كُلَّمَا أَفْتَحُ دَرْبَاً لِلْهَوَى

أَغْلَقْتِ في وَجْهِي طَرِيقِي


قَدْ تَجَاوَزْتِ الْعُمْرَ الَّذِي

كُنْتِ بِهِ تُكْثِرِينَ مِنَ الزَّعِيْقِ


مَا عُدْتِ كَمَا الْمَاضِي تَعِيشِينَ

فِي مُسْتَنْقَعٍ لِلْضَّفادِعِ وَالنَّقِيقِ


اُتْرُكِينِي أَغُرَقُ بِالْمَنَامِ هَارِبَاً

مِنْ صُوتِ ضِفْدَعَةٍ حَقِيْقِي


فَالْحِبُّ لَا يَبْخَلُ عَلَى الْحَبِيْبِ

يَا رُوحِي بِبِضْعِ حَبَّاتِ الْعَقِيْقِ


وَالْزَّهْرُ لَا يَبْخَلُ بِالْعِطْرِ عَلَى

مَنْ يَهْوَى ذُو الْحُسْنِ الْرَّقِيقِ


وَالْوَرْدُ يُسْعِدُهُ يُقَدِّمُ نَفْسَهُ

عُطْرَاً لِلْحِبِّ الْوَفِيِّ وَالْأَنِيقِ


وَالْشَّوقُ يَدْفَعُهُ يًقَدِّمُ قُبْلَةً

عُرْبُونَ حُبٍّ لِلْحِبِّ الْرَّشِيقِ


فَالْوَرْدُ إِنْ رَأَى الْحُسَنَ

يَبْسِمْ لَهُ وَيَزِيدُ بِالْتَّصْفِيقِ


وَالْحُبُّ بَيْنَ صَبِيَّةٍ وَصَبِيِّ

وَدٌّ وَلَيْسَ كَنِيرَانِ الْحَرِيقِ


فَالْحُبُّ بَيْنَهُمَا وَلَعٌ هَوَى

لَيْسَ كَحُبِّ الْشَّقِيقَةِ لِلْشَّقِيقِ 


أَنْتِ مَنْ أَشْعَلْتِ الْنَّارَ بَيْنَنَا

مَنْ أَوْقَدْتِ الْنَّار بِالْدَّقِيقِ


أَنْتِ مَنْ تُنْهِي الوِدَادَ بَيْنَنَا

تَرْمِي الْوِدَادَ في بِئْرٍ عَمِيقِ 


أَنْتِ مَنْ تَرْمِي الهَوَى الْبَحْرَ

تَجْعَلِيهِ بِلَحْظَةِ مِثْلَ الغَرِيقِ


وَالْآنَ تَأْتِينِي كَتَائِبَةٍ مِنْ فِعْلَةٍ

بِالْثَّوْبِ الجَدِيدِ وَتُلْقِي بِالْعَتِيقِ


تُلْقِي بِذِكَرَيَاتِ الْمَاضِي الْجَمِيلِ

تَخْتَرِقِي نَوَامِيْسَ الرَّفِيقَةِ وَالْرَّفِيْقِ


عُودِي لِأَيَّامٍ خَلَتْ مِنْ حُبِّنَا

أَيَّامَ كَانَ الْحُبُّ يُسْعِدُهُ بَرِيْقِي


تَسْعَدِي إِنْ رَأَيتِينِي وَاقِفَاً عَلَى

الْشُّبَّاكٍ تَنْتَظِرِينِي بَاسِمَةً أَفِيقِي


تَجْرِينَ خَلْفِي حَافِيَةَ الْقَدَمَينِ

بَغْتَةً تُقَبِّلِينِي قَائِلَةً رّفِيقِي


تَهْتِفِينَ بِأَعْلَى الْصَّوْتِ لِتَسْمَعَكِ

كُلُّ الْرَّفِيقَاتِ أَهْوَاكَ عَشِيقِي 


كُلُّ الْرَّفِيقَاتُ يَغَرْنَ مِنْكِ

حَاسِدَاتٌ لِاخْتِيَارِكِ مِنْ فَرِيقِي


كَوْنِي قَدْ اِخْتَرْتُكِ مِنْ بَيْنِ

غَادَاتٍ كَثِيرَاتٍ وَقَفْنَ في طَرِيقِي


عُوْدِي لِصِدْقِكِ في الْهَوَى أَعُدُ

إِنْ عُدْتِ أَسْقِيكِ شَهْدَ أَبَارِيقِي  


إِنْ اِلْتَزَمْتِ فِي هَوَايَ عَنْدَهَا

يُسْعِدُنِي هَوَاكِ وَأَنَّكِ بِي تَلِيقِي 


.....................................

كًتِبَتْ في / ١٨ / ٥ / ٢٠٢٤ /

... الشَّاعر الأَديب ...

....... محمد عبد القادر زعرورة ...

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :