الخميس، 29 يناير 2026

Hiamemaloha

حين يكتبني الصمت للدكتور الحسين كحيل

 ✍️🌹حين يكتبني الصمت🌴

حينَ ينصتُ النصُّ لنفسِه،  

تتلعثمُ اللغةُ،  

ويحمرُّ وجهُ الحرفِ من انكشافِ المعنى.

أمدُّ يدي إلى بياضِ الورق،  

فلا أجدني،  

بل أجدُ ظلَّ من كنتُهُ قبلَ أن تسكنَ القصيدةُ خطايَ.

لم أكتبْ لأُدهشَ أحدًا،  

ولا كي أُرمِّمَ إعجابَ عابرٍ،  

إنّما كتبتُ لأنني  

كنتُ على حافةِ البكاءِ،  

ولم أجدْ سوى الكلماتِ 

تُنقذُ ما تبقّى من النورِ في عيني.

أقولُ: هذا أنا…  

ليس كما يراني النقّاد،  

ولا كما تتوهَّمُ المرايا،  

بل كما صاغتني لحظةٌ صادقةٌ،  

مرَّتْ كنسمةٍ فوق جرحٍ قديمٍ وقالت: كُنْ.

ومنذُها،  

كلُّ بيتٍ أكتبُه،  

هو محاولةٌ صغيرةٌ  

لأسمعَ ما كانتْ الروحُ تريدُ أن تبوحَ به  

ولم تسعفها اللغةُ يومًا.

يا أيُّها الحرفُ الذي تاهَ في دمي،  

علِّمني كيفَ أصدقُ حينَ أقولُ “أنا”.

فالليلُ، مذ ناديتُه سرًّا،  

يعرفُ كم مرَّ خيالي بجانبي ولم يعرفني.

كتبتُني مرارًا،  

لكنّ الصمتَ كانَ أبلغَ مني،  

وكانَ أوفى نيابةً عني في الشرحِ والتعبير.

وأعلمُ الآنَ أن القصيدةَ ليستْ ما أكتبهُ،  

بل ما يبقى من صداي بعد انتهاءِ الحروف.


⸻————————————-


الشاعر المغربي بالمهجر

بقلمي / د. الحسين كحيل (من فرنسا) ✍️🌹🌴

تاريخ الكتابة: 06/ 01 / 2026


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :