✍️🌹مسافةُ عِشْق🌴
ليست مسافتُنا
ما بينَ خُطوتين،
ولا ما تقطعُهُ السُّفُنُ
في خرائطِ البحر،
بل تلكَ الرجفةُ
التي تُصيبُ القلب
حين يصمتُ الكلام.
في مسافةِ عشقٍ
لا نعدُّ الأميال،
نُرتّبُ النبضات،
ونُصغي
للنوارسِ
وهي تكتبُ رسائلَها
على صفحةِ الغياب.
هنا،
لا يكونُ البُعدُ فِراقًا،
بل امتدادًا للحضور،
كأنّ الروح
تطيلُ ذراعَها
لتلمسَ ما لا يُرى.
يصبحُ الاشتياقُ لغة،
والانتظارُ
طقسًا من طقوسِ
الحبِّ الناضج،
ذلكَ الذي لا يصرخ،
بل يضيء.
نلتقي
في المسافة،
حين يعجزُ الجسدُ
عن الوصول،
وتتكفّلُ الأرواحُ
بالموعد.
كم مرّةٍ
أنقذَنا البُعدُ
من انطفاءٍ مُحتمل،
وكم مرّةٍ
علّمنا
أنّ القربَ الحقيقي
هو أن نحملَ الآخر
داخلنا
دون ضجيج.
هي مسافةُ عشقٍ
نبلغُها
حين نكفُّ عن الركض،
ونؤمنُ
أنّ الحبَّ
لا يضيع
ما دامَ القلبُ
يعرفُ الطريق.
————————————-
الشاعر المغربي بالمهجر
بقلمي: د. الحسين كحيل – فرنسا
بتاريخ: 07 / 02 / 202