الأحد، 15 فبراير 2026

Hiamemaloha

اللئيم للشاعر د. محمد عبد القادر زعرورة

 ..................... الَّلَئِيْمُ .....................

... الشَّاعر الأَديب ...       .. هِجَائِيَّةٌ ..

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


إِذَا نَطَقَ الَّلَئِيْمُ تَرَاهُ ضَبْعَاً

وَذِئْبَاً يَعْوِي فِي وَسَطِ الْبَرَارِي


وَإِنْ عَاشَرْتَهُ يُصْبِحُ دُبَّاً

حَذَارِي أَنْ تُعَاشِرَهُ حَذَارِي


وَإِنْ لَاطَفْتَهُ يَزْحَفُ زَحْفَاً

كَثُعْبَانٍ يَعُضُّ وَلَسْتَ دَارِي


يَبُثُّ الْسُّمَّ فِي جِسْمِكَ غَدْرَاً

بِعِشْرَتِهِ تَسِيْرُ إِلَى اِنْتِحَارِ


حَقِيْرٌ لَا ذِمَامَ لَدَيْهِ أَصْلَاً

وَلَا أَخْلَاقَ بَلْ مِثْلُ الْحِمَارِ


وَإِنْ حَدَّثْتَهُ لُطْفَاً تَمَادَى

شَدِيْدُ الُّلُؤْمِ مَعَ سُوْءِ الْقَرَارِ


وَإِنْ تَضْغَطْ عَلَيْهِ غَدَا ذَلِيْلَاً

كَصُرْصُوْرٍ حَقِيْرٍ أَوْ كَفَارِ


فَلَا تَرْحَمْهُ إِنْ مُلِّكْتَ أَمْرَهُ

وَإِنْ تَسْطِيْعَ ضَعْهُ فِي الْجِرَارِ


وَلَا تَعْطِفْ إِذَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ

وَأَلْقِيْهِ بِجَمْرٍ أَوْ بِنَارِ


حَقِيْرٌ جِذْرُهُ مِنْ أَلْفِ عَامٍ

لَئِيْمُ الْأَصْلِ قَذِرٌ كَالْمَجَارِي


فَجِدَّتُهُ كَحِرْبَاءٍ تَقَلَّبُ

وَجَدُّهُ مِثْلَ جُرْبُوعِ الْصَّحَارِي


وَوَالِدُهُ كَبَغْلٍ إِنْ تَحَدَّثْ

كَجِرْذُوْنٍ يَعِيْشُ عَلَى الْشِّجَارِ


وَأَعْمَامٌ لَهُ غَجَرٌ قَذَارَى

وَعَمَّاتٌ تَسَوَّلُ فِي الْحَوَارِي


وَزَوْجٌ مِثْلُ خُنْفُسَةِ الْقُمَامَةِ

وَوَالِدُهَا كَمَا الْكَلْبِ الْجِعَارِي


وَدَحْرُوْجٌ عَلَى الْرَّوْثِ تَغَذَّى

تَرَبَّى مِثْلَ جُعْلٍ فِي الْقِفَارِ


قَصِيْرُ الْقَامَةِ مِثُلَ كَعْبِ نَعْلٍ

وَكَعْبَ الْنَّعْلِ أَبَدَاً لَا يُجَارِي


قَمِيْءٌ شَكْلُهُ قَذِرُ الْطِّبَاعِ

وَضِيْعُ الْأَصْلِ وَسَرِيْعُ الْفَرَارِ


فَلَا تَقْرَبْ لَئِيْمَاً أَوْ تُعَاشِرْ

فَأَصْلُ الُّلُؤْمِ مِنْ نَسْلِ الْجَوَارِي


وَمِنْ نَسْلِ الْعَبِيْدِ تَرَاهُ مُقْرِفَ

لَئِيْمُ الْأَصْلِ أَبَدَاً لَا تُدَارِي


فَمَأْكَلُهُ مِنْ بَقِيَّاتِ الْمَوَائِدِ

وَيَشْرَبُ بَوْلَهُ أَوْ بَوْلَ جَارِ


يَنَامُ عَلَى الْرَّغِيْفِ تَرَاهُ دَوْمَاً

وَيَسْعَى مِنْ يَدَيْهِ إِلَى الْفَرَارِ


وَيَصْرُخُ فِي يَدَيْهِ أَنْقِذُوْنِي

فَإِنَّ الْأَسْرَ يَقْتُلُ بِي خَيَارِي


وَإِنِّي قَدْ خُلِقْتُ لِلْطَّعَامِ

وَهَذَا الْوَغْدُ أَعْجَبَهُ حِصَارِي


يْرِيْدُ أَنْ يَكُوْنَ لَدَيْهِ أَسْرِي

وَقَدْ شَدَّ وِثَاقِي مِنْ سِوَارِي


فَلَا عَاشَ الَّلَئِيْمُ بِجُهْدِ يَسْعَى

يَعِيْشُ الْعُمْرَ عَلَى زَادِ الْجِوَارِ 


..................................

كُتِبَتْ فِي / ٩ / ٧ / ٢٠٢٤ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :