الأحد، 29 مارس 2026

Hiamemaloha

إني وأرضي للشاعر عبد الحبيب محمد

 إنّي وَأرْضِي

​ــــــــــــــــــــ

هَمستُ للعيدِ هل أقبلتَ يا عيدُ

وبابُ سعدي بالأقفالِ موصودُ 


​أما ترى الدورَ قد شاخت معالمُها

وزهرُ أهلي فوق الشوكِ مبدودُ 


​إنّي وأرضي يقتاتُ الأسى دمنا

فما  لصوتك لو  ناديتَ  ترديدُ 


​تبكي الوهادُ ودمعُ الدور يسبقُها

وفجرنا في قبور الليلِ موؤودُ 


​روحي جراحٌ  وأوطاني  ممزقةٌ

نطوي السنينَ ونبضُ الروحِ مجهودُ 


​ننامُ والحقدُ يطغى في مرابعنا

والجوُّ  من  حولنا نارٌ  وبارودُ 


​قوسُ الضغائنِ يرمينا ويقتلنا

منّا السهامُ وفينا السهمُ مغمودُ 


​لم يبقَ يا عيدُ ما يشجي مسامعنا

فالأمُّ ثكلى وحلمُ الطفلِ ملحودُ 


​يا قومُ جفَّ نميرُ الأرض من يدنا

هدّت  مواردنا حربٌ وتصعيدُ 


​إلى متى البؤسُ يفرينا بمخلبهِ

أحلامنا ذبلت والحالُ منكودُ 


​صار الدخيلُ مطاعاً يا لَذلّتنا

وسيدُ الدار مغلولٌ ومصفودُ 


​تئنُّ تحت خطى الباغي كرامتنا

وما به  أمـلٌ   بالبرِّ   منشودُ 


​مضت إليه عبيدُ المالِ خاضعةً

والخيرُ في أرضنا الغراءِ معهودُ 


​أرضُ السعيدةِ ما شحّت مواردُها

لكن  بفرقتنا لم  يزهرِ العودُ 


​أبناءَ قحطانَ لمّوا الصفَّ واتحدوا

إنّ التشـــــرذمَ  آلامٌ   وتنكيدُ 


​دعوا العدالةَ والإنصافَ منهجنا

ففي العدالةِ والإنصافِ تسديدُ 


​يا سادةَ الفكرِ خطّوا بالحروفِ لنا

فكراً به ينتشي حبٌّ وتوحيدُ 


​خطّوا سلاماً وأقوالاً تجمّعنا

نوراً به لدياجي الغلِّ تبديدُ 


​صبّوا المودةَ فوق الحقدِ تطفئُه

ففي المحابرِ للبغضاءِ تبريدُ 


​تجنبوا كلَّ حرفٍ فيه فرقتنا

إنّ الحروفَ لها هدمٌ وتشييدُ 


​كي يشرقَ الأملُ المنشودُ في وطني

يبني الديارَ وقلبُ الحبِّ موجودُ 


​هيا نقولُ لهذي الأرضِ لا تهني

فكلُّ عسرٍ بإذنِ اللهِ مهدودُ 


​بشراكِ يا موطن الإيمان موعدنا

فجرُ الأباةِ ولو مالَ الرعاديدُ 


​سيولدُ النصرُ من بطنِ الأسى ألقاً

فالنصرُ من رحمِ الآهاتِ مولودُ 


​صبراً فما بعد ضيقِ الحال غير ندى

يسقي اليبابَ فنصرُ اللهِ موعودُ 


​تبّاً لمن خانَ لا نامت محاجرُه

من باعَ مجداً وأغرته المواعيدُ 


بقلمي عبدالحبيب محمد

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :