هاطلاتُ الغمام
دعوني بحضن الحبيبة أغفو
بأحضانها كم يطيب منامي
تهدُهدهدني كفتاها بلطف
كأنهما هاطلات الغمام
وتمسحُ فوق جبيني يداها
تُوَشوِشُ همساً نَدِيَّ الكلام
تُدغدغُ كلَّّ المشاعرِ لَمْساً
لتَبلُغَ حتّى نُخاعَ العظام
فتِلكَ المليحةُ تَسبي فؤادي
وفي غوطتيها تجلّىٰ غرامي
فما الشام إلّا كما حضنِ أمّي
فشاميَ أهلي وأهليَ شَامي
فسيّان عنديَ شآمي وأهلي
فعشقي لكلتيهما وهيامي
بحضنيهما يستقرُّ فؤادي
وكلتاهما تَسْتظلُّ حُسامي
فشوقي لكلتيهما ليس يخبو
وحبّي لكلتيهما في تنامي
مِنَ العُمْر إنّي بلَغْتُ عتيّا
بحبّهِما .....مابلغتُ فطامي
رضيعٌ .... بِحبِّهِمَا شاب شَعري
بقلبي مقامهُما في تسامي
فصفوةُ كلّ البلاد الشَّآمُ
ومِن خيرةِ الناس أهلُ الشآم
فبارك لنا ربّنا في حماها
وأحسِن بها ياإلٰهي ختامي
وياربً صلِّ وسلم ختاماً
على خيرة الخلق خير الأنام
ابو محمد الحايك.
٢٠٢٦/٢/٢٦