الثلاثاء، 31 مارس 2026

Hiamemaloha

التنوير السادس للمهندس أبو أكبر فتحي الخريشا

           * التَّنوِيرُ السَّادِسُ *

يُكَرِّسُونَ لَنَا الإِقْلِيمِيَّةَ جَيَّاشَةَ اللَّدَدِ فِي ظَاهِرِ مَدحُوَّاتِ لِثَبَجِ العَقْلِ لِلْأُمَّةِ تَرِدُ النَّاسَ أَدهَمَ الخِصَامِ، الحَرِيُّ حُرِّيَّةٌ لَا تَسْقُطُ فِي زَيغِ الأَوَدِ ٱبتِغَاءَ بَردِ النِّعمَةِ، ويَضرِبُونَ فِي كُلِّ نَافِحَةٍ تَسْوِيقُهَا لِأَعزِّ ٱنتِمَاءٍ ومَا يُحرِزُ فِيهَا مَصلَحَةً إِلَّا الدَّاخِرُونَ، ولَا مَصلَحَةَ أَضرَعَ مِمَّا صَمَدًا يَقْصِدُونَ. 

 أَلآ مِن كُلِّ مُثَاوِرٍ فِي الحَقِّ مُتَخَرِّقَةٌ عَلَيْهِمْ خَوضَاتُ مَا يَحِيكُونَ، وهَلْ أَضلُولَةُ جَهَائِلٍ لِلتَّبعِيضِ فِي هَابِطِ رَزِيَّةِ التَّمزِيقِ إِلَّا مَدحُوضَةٌ ومِن مُوبِقَاتِ المُدَاهَنَةِ ومَأْفُونِ الشَّطَطِ مِمَّا مِنهَا يَفِيضُ، الحَرِيُّ لَا مَغْبُونَ فِي نُورِ المَعرِفَةِ أَبَدًا إِنسِيٌّ، وفِي الإِحَاطَةِ كُلُّ ذِي لُبٍّ أَبَدًا لَا يَشِيحُ ظَهْرَانِيًّا عَن عَاقِلَةِ الوَاعِيَةِ، وعَلَىٰ التَّجْزِئَةِ سُخْرِيَّةُ كُلُّ بُئُولَةِ سَقِيمٍ، وَدَفْعُ الضَّلَالَاتِ وَاجِبُ كُلِّ عَاقِلٍ نَبِيلٍ. 

 وقَالَ قَائِلٌ مُتأفِفٌ ومَا لِيَ وإيَّاهَا الإِقْلِيمِيَّةُ إِن كَانَت عَلَىٰ النَّاسِ بَلسَمًا أَو دَاءً، ثم وَجَمَ ثُمَّ تَسَخَّرَ وقَالَ وقد تَبَرَّمَ مَا لِي أَلَّا أَفْرِي كَبِدَهَا لِكَأْسٍ مُعَتَقٍ تَثمَلُ مِنهُ الأَهْوَاءُ، فَكَانَ مِنَ الأَوكَالِ ثُمَّ بِمَا تَغَمَّسَ فِي الجَشَعِ صَار الكَنُودُ ولَمِنَ الضَّآلِينَ، صِنوَ سَارِحَة القَطِيعِ عَلَىٰ الوَخِيمِ وسِيّ دُوَيبَّةِ الوَزَعِ وحَشَرَةِ سَامِ العَنكَبُوتِ، ومَا يَقُولُهَا عَلَىٰ دَربِ المَضوَاءِ إِلَّا الَّذِي بِلَا وَزنَةِ خَيرٍ وبِلَا عَقِيدَةِ حَقٍّ، فَمَا يَبقَىٰ مِنهُ إِلَّا هُلَامُهُ الدارسُ في الجُفاءِ، أَقْبِحْ بِهِ مِن حَمِيلِ حُثَالَةٍ وأَمثَالُهُ الأَرَاذِلُ فِي الغَيِّ السَّادِرُونَ، لَا إِلٌّ لَهُمْ ولَا حُضُورَ فِي الضَّمِيرِ، ذَلِكُمْ يَأْتِي حَيَاتُهُ كَأمْثَالِهِ أَضَلَّ مِن سَائِمَةِ الأَنعَامِ وأصغَرَ مِن خُشَاشِ التَّربَاءِ، فَٱحقَرْ بِهِ مَا ذَهَابُهُ إِلَّا لِقِشْرِ حَيَاةٍ أَو لِمَاحِقَةِ إِفْنَاءٍ.

 ألآ حَيَّ لِصِدْقِ الِانتِمَاءِ، وَلَا خَلَاصَ لِعَليَاءِ الْوَلَاءِ إِلَّا فِي مِحرَابِ مَحقَلَةِ الْإِنسَانِ.

 أَلآ حَيَّ لِرِفْعَةِ الٱرتِبَاطِ، إِذِ الْفَلَاحُ الْكُلُّ فِي مَعسَلَةِ الرِّحلَةِ بِغُرُوسِ الْمَحَبَّةِ لِعُمُومِ الْخَيرِ الزَّهِرِ بِنَضِيجِ أَثْمَارٍ لِكَافَّةِ سِلَالِ الْأَهْرَاءِ.

 أَلآ حَيَّ لِسَمَاحَةِ التَّقَبُّلِ حَولَ مَائِدَةِ سُمُوِّ الْإِنسَانِ الثَّرِيَّةِ بِحُسَّانِ الْجَمَالِ، والشَّامِخَةِ بِعَظَمَةِ الٱنضِوَاءِ عَن صَغَائِرِ لَصِيقَةِ التَّعَلُّقِ الضَّيِّقِ عَلَىٰ أَخِيلَةِ جُدْرَانِ الْوُهُومِ، فَكُلُّ مَا تَحتَ شَجَرَةِ الْإِنسِيَّةِ فِي ظِلَالِهَا يَسْتَفِيءُ، ومَا عَنْهَا يَشِطُّ أَوْ يَتَنَأَّىٰ إِلَّا لِظُلمَةٍ وَهَجِيرٍ، والْفَطِينُ فِي نُورِ ثَمَرَةِ الشَّجَرَةِ عَلَىٰ عَسَالِيجِ الْعُلُوِيِّ لَا تَحتَهَا حَسْبُهُ الظِّلَالُ.

 أَلآ حَيَّ لِسَلَامِ الٱحتِضَانِ عَن كَرِيهِ حَمِيَّةِ التَّعَصُّبِ، فَمَا ٱنحِدَارٌ فِي التَّزَمُّتِ وإِشْعَالُ فَتَائِلِ نَزَعَاتِ التَّشَدُّدِ فِي الٱعتِقَادِ إِلَّا لِقَهْقَرَىٰ التَّخَلُّفِ والٱنهِزَامِ، وكَذَا لِدَمَارِ الْبَيتِ الْوَاحِدِ وَحَرقِ الْبُسْتَانِ.

 أَإِقْلِيمٌ مُجَزَّأٌ شَذَرَ مَذَرَ، بَلِ الْحَرِيُّ الإِقْلِيمُ لِأُقْنُومِ الٱلْتِئَامِ، كَمَا الْأَقَالِيمُ لِأَيقُونَةِ الِاتِّحَادِ، إِذِ الْكُلُّ فِي سِبحَةِ الْأُنسِيَّةِ لِوَطَنٍ وَاحِدٍ لِكَافَّةِ النَّاسِ أَجْمَعِينَ.

النُّورُ كَشَّافٌ لِلظُّلُمَاتِ، فَلَا حَقٌّ يُترَكُ مِنْ أَحَدٍ لُبِّيٍّ، وَإِن مِن خُفُوتِ السِّرَاجِ، وَلَا حَقٌّ يُتْرَكُ إِلَّا مِنَ الظَّاهِرِيِّ فَهُوَ فِي الزُّهُوقِ.

 أَلآ يَا أُولُو الْأَبصَارِ، الْأَجْنِحَةُ مُشْرَعَةٌ بِأَسِنَّةِ التَّمَرُّدِ مِنَ الْبَاسِطِينَ أَعِنَّةَ الْكِفَاحِ عَلَىٰ الْمُتَغَوِّلِينَ عَلَىٰ الأرضِ وآمِنَةِ الْحَيَاةِ والنَّاسِ، أَلآ إنَّ الْبَاسِطِينَ أَعِنَّةَ ٱلْمُقَاوَمَةِ لِلٱتِّحَادِ العِظِيمِ هُمْ أَنصَارُ الْحَقِّ النُّورَانِيِّ، مِنْهُمْ مَيْمُونُ الْخَيرِ وَمِنْهُمُ جَلِيلُ الٱنتِصَارِ.

            من كتاب أجنحة الإرادة والٱنتصار لمؤلفه :

                  المهندس أبو أكبر فتحي الخريشا

                                 ( آدم )


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :